الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ومن المسند أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيا فاشتهينا النساء واشتدت عليها العزبة فأردنا أن نعزل فقلنا نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ولا نسأله عن ذلك فسألناه، فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا فما من نسمة كائنة إلا وهي كائنة إلى يوم القيامة، قال: وفي هذه السنة نزلت آية الحجاب «وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب»، وذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يأكل حيسا يعني سويقا ملتوتا في سمن في قعب يعني قدحاً هو وعائشة، فدعاه ليأكل معهما فأصابت أصبعه أصبع عائشة، وقال: لو اطاعني فيكن ما رأتكن عين، فقالت له عائشة: وانك لتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا فأنزل الله

تعالى وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب. قال: وفي هذه السنة سقط عقد عائشة، قال عمار بن ياسر فأقمنا على التماسه حتى أصبحنا ولسنا على ماء وليس معنا ماء فنزلت آية التيمم، فقلنا: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، ثم انبعث البعير الذي كانت

تركبه فإذا العقد تحته.

ومن المسند الصحيح أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها، الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالبيداء

قالت: سافرنا مع رسول الله

صلي

انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء فأتى الناس أبا بكر فقالوا: ما صنعت ابنتك بالناس أقامتهم على غير ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير ماء والناس لا ماء معهم،

ألا ترى

-36 -