الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

حتى يخرج الرجل من أهله فيأتي فتخبره نعله وسوطه بما يتحدث به

أهله.

قال: وفي

هذه السنة كسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه

وسلم صلاة الكسف.

عائشة رضي

الله عنها

وفي المسند الصحيح أبو عبيدة عن جابر عن. قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي مات فيه ولده إبراهيم عليه السلام فصلي بالناس فقام قياماً طويلاً فقرأ نحواً من سورة البقرة ثم ركع ركوعاً طويلاً ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس. قالت عائشة: فلما انصرف من. خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته؛ فإذا رأيتم ذلك فأذكروا الله وأرغبوا إليه وكبروه وتصدقوا». ثم قال: «يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً. قالت عائشة وأمرهم أن يتعوذوا

صلاته

من عذاب القبر، قال الربيع وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر. قال وفي هذه السنة جدبت الأرض جدبا شديداً فاستقى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فصلى بالناس ركعتين جهر فيهما بالقراءة، ثم خطب الناس مقبلاً عليهم بوجهه، ثم استقبل القبلة وحول رداءه وجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن ودعا صلى الله عليه وسلم ودعا الناس ثم انصرف، فجاء أعرابي يوم الجمعة فقال: يا رسول الله انقطعت السبل فادع الله فدعا، فانجاب السحاب عن المدينة.

- 38 -