الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وفي

المسند أبو عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت المواشي وانقطع السبيل؛ فادع الله أن يأتينا برحمة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أنس: فمطرنا من الجمعة فدام علينا أياماً فجاء رجل فقال:

يا رسول الله انهدمت البيوت وهلكت المواشي وانقطعت السبل فدعا

رسول

الله

صلي

الله

عليه وسلم فقال: في دعائه «اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر»، قال أنس بن مالك:

فانجابت السحابة على المدينة كانجياب الثوب.

قال: ثم دخلت سنة

سبع

من الهجرة، فيها غزوة خيبر وكانت بعض

الله

صلي

الله عليه

يهود خيبر قد تحصنوا في حصن فحصبوا رسول

وسلم يعني رموه بحصيات فساخ الحصن حتى أخذ أهله أخذ اليد،

حيي

لنفسه فاعتقها،

فاصطفي رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت. ثم تزوجها، فأعرس بها هناك، فلما أراد أن يحملها على البعير نصب لها فخذه، وكانت صفية هذه قبل أن تسبى عند كنانة بن أبي الحقيق اليهودي، فرأت في منامها كأن قمرا أقبل من المدينة حتى وقع في حجرها فقصت رؤياها على زوجها اليهودي فلطمها لطمة شديدة، فقال لها: لعلك طمعت في هذا الرجل الصابي الذي يدعو الناس بالمدينة فصدق رؤياها، ولم تزل تلك اللطمة في خدها حتى سألها رسول الله

صلي

الله

عليه وسلم فأخبرته الخبر. ومن المسند أبو عبيدة قال: سمعت عن أنس قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فأتاها ليلاً فكان إذا أتى قوماً ليلاً لا يغير حتى يصبح فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا: محمد والله والخميس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الله

- 39 -