الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٤٠أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح ا رين قال: وفي هذه السنة أهدت زينب بنت الحارث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الله
شاة مسمومة، فلما قدمت بين يديه ومعه نفر من أصحابه تكلمت الشاة فقالت: يا رسول لا تأكلني؛ فإني مسمومة، فدعا زينب فاعترفت فعفا عنها وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بها فقتلت. قال: ثم دخلت سنة ثمان من الهجرة فيها طلق رسول الله صلى الله
عليه وسلم سودة بنت زمعة وكانت قد أسنت فلم يستكثر منها فقعدت
فوالله ما بي
الله
له على طريقه بين المغرب والعشاء فقالت له: يا رسول راجعني حب للرجال، ولكني أريد أن أحشر في جملة أزواجك وهبت يومي لعائشة طيبة بذلك نفسي، فراجعها رسول الله صلى الله
عليه وسلم. قال: وفي هذه السنة غلا السعر، فقالوا: يا رسول الله لنا فقال: سعر إن غلاء السعر ورخصه بيد الله وإني لأرجو أن أخرج من الدنيا ولم أقطع على مسلم في ماله، ولكن لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا ولا يسوم الرجل على سوم أخيه ولا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم
من بعض.
قال: ثم دخلت سنة تسع من الهجرة فيها غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فعطش رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى كادوا يهلكون، وكان مع رسول الله الله عليه وسلم أدوات فيها شيء من الماء، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصب في إناء، فمضمض فاه ثم رده في الإناء، ووضع فيه يده، قال أنس فرأيت الماء
صلي
ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فاض وشرب العسكر، وسقوا دوابهم وهم ثلاثون والإبل اثنا عشر ألفاً والخيل
الفا
- 40