الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

عن

عائشة، فقلت: لست اسألك النساء، وإنما اسألك الرجال.

فقال: أبوها.

من

الله

صلي

قال ثم دخلت سنة احدى عشرة من الهجرة فيها مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول في يوم الاثنين حين زاغت الشمس، وكان مقامه بالمدينة عشر سنين، ويومئذ خير بين خزائن الأرض والخلود فيها لقاء ربه والجنة فاختار لقاء ربه والجنة. وبين ووجدت في الثعالبي أن المسلمين كانوا يرون أن رسول الله عليه وسلم مات شهيداً مع ما أكرمه الله به من النبوة، وذلك أن أم بشر بن معرور دخلت عليه في موضعه فقال لها يا أم بشر لم تزل أكلة خيبر التي اكلت مع ولدك تعاهدني هذا أوان قطع أبهري، وذلك أن بشرا حضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُهديت إليه الشاة المسمومة بخيبر فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذراع، وتناول بشر منه؛ رغبة في فضلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلاك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسغ ولاك بشر وأساغ، ومات من تلك الأكلة (1)، ويومئذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس، قال الله عبد بن زمعة: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه أعوده، فقال لي: يا عبد الله، مر الناس أن يصلوا، قال: فخرجت فلقيت رجالاً لم اكلمهم فلقيت عمر فقلت له: صل بالناس، فلما كبر سمع صلى الله عليه وسلم تكبيره، فأخرج رأسه من الحجرة وصاح

رسول

الله

كالمغضب:: لا لا لا ليصل بالناس ابن أبي قحافة، فانصرف عمر عن صلاته وانتقلت الصفوف، وكان أبو بكر رضي الله عنه غائباً فما برحنا حتى جاء وصلى بالناس فلما انصرف عمرة قال لعبد الله. بن زمعة يا بن

(1

هذا يتعارض مع قول الله تعالى: (والله يعصمك من الناس).

- 42 -