الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٤٣أخي هل أمرك رسول الله أن تأمرني؟ فقال: لا إنما قال مر الناس، فلما رأيتك كلمتك، فقال عمر والله ما كنت ظننت ذلك إلا بأمر رسول الله
صلي ا
الله.
عليه وسلم ولولا ذلك ما تقدمت.
فصلي أبو بكر بالناس أربعة عشر يوماً وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يمرض خطب الناس فقال: أيها الناس توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحات قبل أن تشتغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم إياه تسعدوا، وأكثروا الصدقة في السر والعلانية تنصروا وتؤجروا وترزقوا. واعلموا أن الله قد فرض عليكم الجمعة فريضة مفترضة مكتوبة عليكم في عامي هذا في شهري هذا في يومي هذا في ساعتي هذه فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي جحوداً لها واستخفافاً بحقها مع إمام عدل أو جائر، فلا الله له شملاً، ولا جمع بارك الله له في أمره ألا لا صلاة له ألا لا زكاة له ألا لا حج له ألا لا صيام
له ألا لا صدقة له ألا لا ير له، فمن تاب تاب الله عليه). قال صاحب الكتاب المخالف (1): الجمعة فريضة على كل مسلم إلا على ثمانية: المرأة والصبي والكبير الفاني والأعمى الذي لا قائد له والمجنون والمحبوس والمسافر والمملوك، قال في كتابه، قال رسول
الله
صلي
الله
النفاق»،
عليه وسلم، من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر طبع الله على قلبه، وقال في حديث آخر «فهو منافق بين قال في كتابه، قال عبد الملك بن حبيب فتارك الجمعة أقبح حالا تارك الصلاة؛ لأن تارك الصلاة المكتوبة إذا تاب يقضيها بمثلها وتارك الجمعة إذا تاب لا يقضيها بمثلها.
من
قلت: النظر في الجمعة في ثلاثة أشياء في فرضها وعلى من فرضت
1) أي من كتب غير الأباضية.
- 43 -