الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

عائشة: فقلت يا رسول الله إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس البكاء، فمر عمر فليصل بالناس قالت: فقال مروا أبا بكر فليصل،

من

قالت عائشة فقلت لحفصة قولي لرسول الله مثل ما قلت له ففعلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة: فقالت لي حفصة ما كنت لأصيب منك خيراً، قال في كتابه فلما كان اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أبا بكر في صلاة الصبح بالناس وصلى بهم ركعة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في الركعة الثانية، فجلس إلى جنبه، فلما سلم أبو بكر قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة التي فاتته. وتوفي من يومه ذلك يوم الاثنين، وصلى الناس عليه فرقاً فرقاً وحداناً بغير إمام تصلي فرقة، ثم تخرج، ثم تدخل أخرى، وغسله العباس وعلي والفضل وشقران، ونزلوا في قبره، وتولوا كفنه ودفنه، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة ولا سراويل، وتوفي وهو ابن ستين سنة وقيل ثلاث وستين سنة.