الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٤٧خلافة أبي بكر
فلما توفي اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة فجاء الخبر إلى أبي بكر فخرج ومعه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا الأنصار فكلموهم فقالوا منا أمير ومنكم أمير، فلما سمع عمر ذلك ضرب بيده على يد أبي بكر فبايعه وبايعه أبو عبيدة ابن الجراح ثم أسيد بن الحصين ثم رجع الناس إلى المسجد، وصلى أبو بكر بالناس الظهر، وتخلف على بيعة أبي بكر علي بن أبي طالب فمكث أبو بكر ثلاثة أشهر وعلي لا يبايعه وبايعه الزبير بن العوام.
أن
يلي
قال: وبعد هذا تكلم علي بكلام فقال: أرضيتم يا بني عبد مناف هذا الأمر عليكم رجل من بني تيم فبلغ عمر كلامه إلى أبي بكر، فلم يحقد عليه أبو بكر، ثم مرّ بأبي بكر يوماً وهو في داره فقال له: أتحب أن أبايعك يا أبا بكر؟ فقال له أحب أن تدخل فيما دخل فيه المسلمون، فجاء بعد الظهر وبايعه، وكان أبو بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعدما ما بويع له قام على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الذي رأيتم مني لم يكن حرصاً على ولايتكم، ولكني خفت الفتنة عليكم والافتراق فيما بينكم، فدخلت فيها لهذا، ع الأمر إلى أحسن ذلك وهذا أمركم اليوم قد رددته إليكم فولوا
وقد رجع الا على أنفسكم من شئتم وأنا أحدكم فأجابه الناس جميعاً رضيناك حظاً
- 47 -