الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٤٨وقسماً، فأنت المرتضى. وثاني اثنين إذ هما في الغار، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاتنا وهو حي، رضيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا واختارك، ورضيناك لدنيانا وآخرتنا، وأحدثوا بيعة
أخرى.
قال وفي هذه السنة توفيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الثلاثاء لثلاث ليال خلون من شهر رمضان بعد وفاة رسول الله صلى
الله عليه وسلم بستة أشهر وهي يومئذ ابنة تسع وعشرين سنة. وفي هذه السنة ارتد من ارتد من العرب فمنهم من ارتد عن الإسلام إلى عبادة الأوثان، ومنهم من قال: أما الصلاة فنصلي، وأما الزكاة فلا نجعل في أموالنا شركاء، ففيهم يقول أبو بكر لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوا مني عقالا وفي رواية عناقاً مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه حتى الحق بالله أو يعطوا ما منعوا فقاتلهم أبو بكر حتى قوم أودهم وأعانه
الله
على
أولاه، فلم يرفع عنهم السيف حتى دخلوا فيما خرجوا منه. قال أبو القاسم وجب تبيين هذه الردة وكيف استحل أبو بكر دماءهم وقد رمز الأشياخ فيها رمزا أجملوه وتركوه أعني قولهم في صدر الجزء الأول من كتاب الزكاة، ولم يكن لأبي بكر أن يهرق دماءهم إلا على أمر يحل به قتلهم وكيف استحل دماءهم وهم قد قالوا لا إله إلا الله. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الا الله فإذا قالوها فقد حصنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها»، ومع أن القوم قد تأولوا في منع الزكاة قول الله عز وجل «خذ من أموالهم صدقة» وقالوا أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم فأخذها
منهم حتى
مات فأين
ذكر أبي بكر، فإن قال أن القوم بغاة ليسوا بمرتدين قيل فما بال
سبي
_ EA_