الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٤٩الذراري وقد سبى أبو بكر بني حنيفة، وسبى علي منهم جارية فولد له
منها ولده محمد
بن الحنفية، وقد طعن في هذه الرواية.
فمن هنا بدا طعن الرافضة في أبي بكر، وقد تعلق به ابن الأزرق وأصحابه في السبى والغنيمة.
فأقول الواجب أن تعلم أن الذين لزمهم اسم الردة من العرب صنفان، صنف ارتدوا عن الدين ونابذوا الملة وعادوا إلى الكفر وهم أصحاب
مسيلمة
الكذاب نحا
ومن نحوهم والصنف الآخر هم الذين فرقوا بين
الصلاة والزكاة فأقروا بالصلاة وانكروا فرض، الزكاة، فأما الصنف الأول فلا نظر فيه إلا في السبي وأما الصنف الثاني فالنظر فيه في القتل والسبي والغنيمة، فأما القتل فقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث منها حديث ابن عباس عنه عليه السلام مانع الزكاة يُقتل»، وحديث ابن عمر عنه عليه السلام) أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم الا بحقها، وحسابهم على الله» وفي حديث أنس، قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عامة العرب فهم أبو بكر بقتال العرب فقال له عمر: أتريد أن تقاتلهم؟ فقال أبو بكر: «إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا رسول الله، ويُقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم»، مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أُمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأضعها في فقرائكم، فوجب بهذا الحديث أن الزكاة حق واجب لفقرائنا في أموال أغنيائنا، فيكون قتالهم على هذا من جهة منع الحق ومانع الحق يقتل باتفاق. فقد نطقت الأخبار المتقدمة أن منع الزكاة في الأصل شرط في حقن
الله
وان
- E 9_