الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٥١من الرأي والسنة والقائمة لا شرط ولا كلفة على من أراد الإسلام. قال: ثم دخلت سنة اثنتي عشرة ففيها أوتي خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأشعث وهو من أهل الردة وكذلك عيينة بن حصن أتى به أبو بكر أسيراً فاطلقهما ولم يسترقهما. أما الأشعث فقد بعث به إليه زياد ابن لبيد فكتب إليه زياداً إنما أنزلناه على حكمك وقد بعثنا به إليك وبأهله وما له فرأى فيه رأيك، فجعل أبو بكر يعد عليه غدراته ويقول: فعلت وفعلت وهو أمامه في الحديد مغلولة يداه إلى عنقه. فقال له الأشعث: استبقني لحربك وزوجني أختك، ففعل أبو بكر ما سأل. وفي المسند الصحيح أبو عبيدة عن جابر عن عائشة الله قالت لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أراد نساءه أن يبعثن
عثمان بن
رضي
عنها
الله عفان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن من رسول صلى الله عليه وسلم فقلت لهن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن معاشر
الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة.
صلي
الله عليه
أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وسلم: «ما يقسم ورثتي ديناراً ولا درهماً ما تركت بيد نفقة نسائي ومؤنة عاملي صدقة»، قال الخطابي في المشكل في شرح هذا الحديث سفيان بن عينية قال إن أزواج رسول الله صلى بلغني عن. الله عليه وسلم بمنزلة المعتمدات، ولا يحل لهن أن ينكحن أبداً أفلذلك جرت لهن
النفقة وترك لهن حجرهن.
الله
واما قوله مؤنة عاملي العامل هنا الخليفة، وذلك أن الله. رسول صلي وسلم كان يأخذ من الصفايا التي كانت له وهي التي قال الله عز
عليه
وجل «فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب كأموال بني النضير وفدك من خيبر نفقته ونفقة نسائه وأهله، وكان غالب ذلك من فدك، ويصرف
_01_