الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

بها أيضاً طاعون آخر سنة ست وتسعين، قلت وهذا الطاعون الآخر هو الذي يذكره أبو سفيان محبوب بن الرحيل ويسميه في كتابه الطاعون الجارف. قال في كتابه: رجل رأى في منامه في أيام الطاعون أنه يخرج من داره اثنا عشر ميتاً وهو وعياله اثنا عشر، فمات من عياله أحد عشر، فبقي وحده، فخرج فقال في نفسه. ثاني عشر فإذا كان الغد دخل الدار

هو

من

فإذا بلص قد دخل يسرق فأصابه الطاعون فمات فكان هو الثاني عشر فبقي وحده، قال: وفي حديث مرفوع قال: الطاعون أنا الحق بالشام، فقال الخير والرخاء إنا معك، وقال الجوع والشقاء والعراء والبلاء نحن نلحق بالبادية فقالت الصحة وأنا معكم.

عمار

قال وفي سنة تسع عشرة احتكر الناس طعاماً بالمدينة فنهى عمر عن ذلك فأمر بالطعام أن يخرج إلى السوق حين غلا السعر، وفيها زاد عمر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها قدم على عمر رجل من أشجع من ناحية خيبر فأخبره أن نارا خرجت هنالك فسارت في الأرض حتى فزع الناس وتحولوا من مكان قريب منها، فخطب عمر للناس فقال: أيها الناس تأهبوا للقتال، ثم رأى الناس غير ذلك، ثم قال: تصدقوا فإن الصدقة تطفئها، فتصدقوا فطفئت وفيها افتتح عمر مصر والإسكندرية، وفيها وجفت المدينة، وفيها ولى عمر ياسر على الصلاة بالكوفة، وعبد الله بن مسعود على بيت المال، فشكي أهل المدينة عماراً وقالوا: لا يعرف شيئاً فاستعفاه عمار فدعا عمر جبير بن مطعم خاليا فولاه الكوفة، فقال لا تذكره لأحد فبلغ المغيرة أن عمر خلا بجبير فحرز لها فأتى عمر فقال: بارك الله لك فيمن وليته فإنه وانه، فقال عمر ومن وليت؟ قال. جبير فقال على ذلك أي الرجلين أحب إليك أن أوليه: رجل صحيح الدين ضعيف العقل أم رجل فاجر عاقل قوي؟ فقال: يا أمير المؤمنين أما الصحيح الدين الضعيف العقل فإن صحة دينه

بن

-01 -