الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٦٠وفاة عمر بن الخطاب
قال: فلما انصرف عمر من حجه أتاه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فقال له: كلم مولاي يضع عني من خراجي، قال: وكم خراجك؟ قال: دينار كل يوم، قال له: وما عملك؟ قال: أعمل الأرحاء. قال: فبكم تبيع الرحاء؟ قال: بكذا وكذا. قال: ما أرى أن أكلمه، وما هو بكثير، ثم قال ألا تعمل لي رحاء؟ قال: بلى لأعملن لك رحاء يتحدث بها فلما كان السحر اختفى له أبو لؤلؤة فطعنه في المسجد، فلما طعنه صاح: يا
عمر
:
الله ويا للمؤمنين. وعن عمر بن ميمون قال شهدت عمر بن الخطاب يوم طعن وما منعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته وكان مهيباً فكنت في الصف الثاني وكان عمر لا يكبر حتى يستقبل الصف الأول بوجهه فإن رأى رجلاً متقدماً أو متأخراً ضربه بالدرة فأقبل فأعرض له أبو لؤلؤة فناجي عمر غير بعيد ثم طعنه ثلاث طعنات، وصاح الناس فأقبلوا فجرح بعده ثلاثة عشر رجلاً، مات منهم ستة فشد عليه رجل فاحتضنه من فقال قائل الصلاة رحمكم الله طلعت الشمس فتقدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بأقصر سورتين من القرآن إنا أعطيناك، وإذا جاء نصر الله،
خلفه،
فحمل عمر رضي ا فقلنا أن كان شيء ينبهه فالصلاة، فقلنا له الصلاة فقال بعدما فتح عينيه
الله عنه إلى منزله فأغمي عليه، فجعلنا ننبهه فلا ينتبه
- 60 -