الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ديناراً. قال وفي هذه السنة افتتحت مدينة قبرص. قال جبير بن بصير:

:

أذل |

الله

نظرت إلى أبي الدرداء يبكي فقلت له: ما يبكيك، وهذا يوم فيه الشرك وأهله وأعز الله فيه الإسلام وأهله، فقال لي: ثكلتك أمك ما أهون الخلق على الله إذ تركوا أمر الله، قال في كتابه: في سنة ثلاثين من الهجرة سقط خاتم النبي صلى ا الله عليه وسلم من يد عثمان في بئر أريس على ميلين من المدينة وهذه البئر جلس عثمان على حافتها هو وبعض أصحابه، وكانت في جنان له فجعل يحول الخاتم في يده من اليمني إلى اليسرى ومن اليسرى إلى اليمنى فسقط الخاتم في البئر، وكان نقشه محمد رسول الله، وكانت البئر من أقل الآبار ماء، فما أدرك لها قعر من يومئذ، فبات عليها ثلاث ليال يماح ماءها الليل والنهار فما يزداد الا كثرة، وكان قبل أن يقع الخاتم في البئر قد مات رجل من الخزرج فلما وضع موضع الجنائز وقد تقدم الإمام ليصلي عليه تكلم في أكفانه كلاماً مفهوماً، وقال صدّق صدق أبو بكر الصديق اللين في نفسه القوي في أمر الله، صدق صدق عمر الفاروق القوي في بدنه، القوي في أمر الله، صدق صدق عثمان بن. عفان ببئر أريس فلم يدر الناس ما خبر بئر أريس، حتى سقط فيه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واريس هو رجل من اليهود نسبت إليه هذه البئر وعرفت به فيومئذ نقم الناس من عثمان

وأخذوا عليه.

-70_