الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٦٦نجا
ذكر الفتنة واختلاف الناس فيها وبيان مذهب أصحابنا (1)
والسبب الذي كتبت به هذا الكتاب أني نظرت إلى كتاب الطبقات في ترتيب بيانه وحسن نظامه وتبيينه معالم المذهب وأعلامه، فرأيته في خلوه عن ذكر الأئمة من الصحابة وبيان الفتنة وأحكامها، وكيف عارياً، من بعض المقصود، تاركاً لبعض من نجا، وهوى من هوى المعهود، فكأنه في تمامه كالناقص، وفي إقباله كالناكص؛ لأنه من هناك المنبع والأصل، ومنه الافتراق والفصل، قال الله عز وجل «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن تعالى (الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون». وقال تعالى: فهل عسيتم أن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم ا الله فاصمهم وأعمى أبصارهم، وقال سبحانه و فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه
الله
شديد العقاب». وقال
هي
1 يسقط المؤلف هنا على عثمان بن عفان وأحداثه رؤية القائلين بخطأ عثمان في تلك الأحداث، الذين يرون أن الصحبة النبوية ليست عصمة وإنما فضل، كما يرون أن المصاهرة النبوية هي قرابة نسب لا تمنح عصمة دينية من الحكم بالتخطئة والإثم لأن الله تعالى خاطب نبيه نوحاً عليه السلام في ولده بقوله «يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام أمرهم واحد في أصول العقائد وفي أصول الاخلاق، وفي أصول الشرائع.
-77.