الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

خنجر فوثب عليهما فقتلهما وكانا دهقانيين أ ا في زمان عمر وحسن إسلامهما، فأوصى عمر الستة النفر الذين جعل لهم الشورى ايكم ولي هذا الأمر ليكلف عبيد الله البينة عادلة على أن جفينة والهرمزان أمرا أبا لؤلؤة بقتلي، فإن أتى بها خلي سبيله، وإن لم يأت بها فليقده بهما، فإنه قتل رجلين من المسلمين، فطلبه المسلمون أن يكلفه البينة كما أوصى أمير المؤمنين عمر فجعل عثمان يعتل في أمره يعلل ويؤخره، وجعل عبيد الله يدعى بينة غائبة، وقام إليه علي بن أبي طالب يوماً، فقال: ما رأيت مثل هذا الفاسق عمد إلى رجلين من المسلمين فقتلهما من غير بينة، فوثب إليه عبيد الله فقال له انك هناك فلطمه لطمة، فعلاه عثمان بالقضيب وضرب به رأسه يعني رأس عبيد الله، فأتى به إلى علي ليقتص منه فأبى، ثم عمد عثمان إلى مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من منبره فجلس عليه، وكان أبو بكر لما استخلف جلس دون مقام رسول الله برتبة، ثم توفي رحمه الله، واستخلف عمر فقام دون مقام

أبي بكر برتبة، ثم استخلف عثمان فصعد المنبر حتى

رسول

قتلا

الله

صلي

قعد

مقعد في الله عليه وسلم، فقال سلمان الفارسي: اليوم ولدت

الفتنة .. ثم ألح عليه المسلمون في أمر جفينة والهرمزان، فقال لهم: لا قرابة لهما في الإسلام وأمرهما اليّ، وإني قد عفوت عن قاتلهما، فقال له علي ليس من الأمر فيهما إلا ما قضى رجل من المسلمين، وها قد في إمارة غيرك وحكم الإمام في قاتلهما، ولو قتلا في إمارتك ليس لك أن تعفو عن قاتلهما، فلما رأى أن المسلمين قد أبوا إلا قتل عبيد أرحله إلى الكوفة وأقطعه بها دارا وأرضا فعظم ذلك على الناس وأكثروا فيه الكلام، وذكر بعضهم أن جفينة كان نصرانياً من أهل الذمة، وأما الهرمزان فقد أجمع الناس على أنه مسلم من خيار من

الله

قد أسلم

-71 -