الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٧١

وأعطيت مروان خمس العباد

ظلماً لهم وحميت الحمى

ومالا أتاك به الأشعري

من الفيء أعطيته من دنا

فاف لفعلك من فاعل

وتباً لرأيك من ذي نهى

ركبت من الجور غير الرشاد

فهيهات سعيك ممن سعى

رويداً رويدك إن الأمور

تصير إلى منزل للبلى

فإن الإمامين قد بينا

منار الطريق عليه الضيا

فلم يأخذا درهما غيلة

ولا جعلا درهما في هوى

وقد كنت لو شئت في فسحة

وأمر جلي به يقتدى

فلما بلغت هذه الأبيات من قول عبد الرحمن عثمان سود وجهه

وطوفه على حمار في الأسواق، وعمد عثمان إلى عمال عمر بن الخطاب

رضي

الله

عنه فعزلهم عن أعمالهم من غير علة ولا حدث، فعزل الفقهاء

من السابقين الأولين واستعمل السفهاء من قرابته وأهل بيته، واستبدل بالصالح الطالح وبالعالم الجاهل، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخاه لأمه على الكوفة فقال له عبد الله بن مسعود ما جاء بك؟ قال: جئت عاملاً. قال له ابن مسعود: صلحت إذن بعدي أم فسد الناس؟ فقال:

- VI-