الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٧٢

طاعته ونصرته.

بل صلحت واستعمل عبد الله بن عامر على البصرة وكان ابن خاله، واستعمل عبد الله بن سعد بن أبي سرح على مصر وكان أخاه من الرضاعة واستعمل يعلا بن أمية على اليمن وهو الذي يقال له يعلا بن منية وكان حليف بني أمية واستخلف أسيد بن الأخنس بن شريف الثقفي حليف بني زهرة وكان ابن عمة عثمان، فلم يدع أحداً من أهل الصلاح ممن كان يلي أمور الناس إلا عزله، واستعمل غيره ممن يرجو حدثنا علي بن أبي زيد الجزعاني قال: بعث عمر رضي الله عنه عماراً على الكوفة أميرا وعلى الصلاة والقضاء وبعث عبد الله بن مسعود على بيت مال الكوفة، وأعطى أهلها وأمره أن يؤازر عمار بن ياسر، وبعث عثمان بن حبيب على سواد الكوفة وعلى خراجها ومساحة أرضها وأمره أن يدفع ما جنى من مال إلى عبد الله بن مسعود وفرض لهم كل يوم الله شاة، شطرها وبطنها لعمار، والشطر الباقي بين. عبد بن مسعود وبين عثمان بن حبيب، ثم قال ألا وإني أنزلتكم ونفسي في مال الله منزلة مال اليتيم من كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف، فلما قتل عمر رحمه الله مكث عثمان ما شاء الله ثم استعمل الوليد بن عقبة على الكوفة، وعزل هؤلاء النفر الثلاثة وأمر أن يرفعوا إليه. وصلى عثمان بمنى بالناس أربع ركعات، وإنما صلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين وكذلك أبو بكر وعمر صليا بها ركعتين، وصلى بها عثمان كذلك، وبدا له الخلاف فصلى بها أربعاً، فأرسل إلى علي ذات أن يصلي بالناس، فأرسل إليه علي أن صليت بهم صليت ركعتين ثم أرسل إليه صل بهم أربعاً فقال له علي: لم أكن لأدع سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ولا لغيرك، وعن ابن مسعود رحمه ال

يوم

الله،، قال: لما بلغني أن عثمان صلى بمنى أربعاً، فقال: صليت خلف رسول الله صلى

- vr_