الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الله عليه وسلم ركعتين وخلف أبي بكر وعمر ركعتين، فليت حظى من أربعكم ركعتان متقبلتان. وحرق عثمان المصاحف وحرم قراءة ابن مسعود وقراءة ابي بن كعب وأمر الناس أن يقرأوا على حرف واحد، وأمر خالف ذلك الحرف يمثل به، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف وهو كقولك هلم وأقبل واذهب وانطلق، وقال صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يقرأ القرآن غضاً

بمن

كيوم أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد».

حدثنا هارون بن سعد بن أبي عبيدة الذهلي قال: لما سمع أبو ذر أن عثمان حرق المصاحف فقال له يا عثمان لا تكن أول من حرق كتاب الله فيحرق الله دمك، وقال الحجاج بن عمرو الأنصاري:

أتيت بتحريق القرآن عظيمة

تعرضت فيها للردى والمهالك

أتحرقه من بعدما قد أتى به

من الوحي جبرائيل خير الملائك

واستسلف من مال الله مالا عظيماً فأتاه عبد الله بن أرقم أمين المسلمين وكان يلى الخمس والغنائم في أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولي المال في أيام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فأتاه يتقاضى منه، فجعل عثمان يماطله ويمنّيه، فلما طال ذلك على عبد الله ناشده الله إلا أدى ما قبله من في الله، فقال عثمان: مالك ولهذا المال فوالله ما أودّي منه شيئاً أبداً، فلما منه ذلك انطلق إلى المفاتيح فأخذها ثم أتى عثمان والناس عنده، فقال: يا معشر المسلمين، هذه مفاتيحكم وبيت مالكم، ثم قال لعثمان: لا ألي! لك شيئاً أبداً، ثم إن الوليد بن عقبة أحدث أحداثاً عظيمة منها أنه يلعب بالسحرة بين يديه، فإن الرجل منهم يُري الناس

سمع

- 73 -