الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٧٤أنه يقتل نفساً ثم يحييها، فجاء جندب بن زهير العامري (1) ومعه سيف فضرب به الساحر فقتله، فقال أحي ما قتلت أحي نفسك الآن إن كنت صادقاً فهم الوليد بقتله، فقال جندب أنا أقيم البينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رأى ساحراً يسحر فليقتله، فأمر به الوليد إلى السجن فكان على السجن رجل يقال له دينار فقال: دينار: يا جندب انطلق فإني أخاف أن يقتلك، فأكون شريكاً في دمك إذا حبستك، فانطلق جندب حتى أتى المدينة، ودعا الوليد بن عقبة بدينار فقتله لتركه جندبا، فكلم المسلمون عثمان أن يقيد الوليد بدينار، فأبى، وقال رجل من الأزد في
ذلك:
أبضربة لساحر حبس جندب
وتقتل أصحاب النبي الأوائل
وتمشي ثقيف حوله برجالها
تقول أرحنا بالذي أنت فاعل
وقال سراقة الطائي في ذلك:
ولا جندب إن صال بالسيف عدوة
على ساحر في حافة السوق لاعب
وشرب الوليد بن عقبة الخمر صرفاً، وخرج إلى الصلاة، فصلى بهم وهو سكران صلاة الصبح ثلاث ركعات، وقال: حسبكم أم أزيدكم؟ شهدت بذلك الشهود عند عثمان فلم يقم عليه حداً ولا عزله حتى طرده أهل الكوفة منها، فخرج حتى قدم المدينة على عثمان قال الحطيئة: شهد الحطيئة عند خالقه
1) في المصادر الأخرى، الأزدي.
أن الوليد لأخو الغدر
_ VE_