الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٧٧أصحابه بالباب ودخل عليه عمار بالكتاب، فلما دفعه إليه وقرأه ثم قال له يا ابن سمية ما اجتراً عليّ غيرك فقال له وما يمنعني من ذلك؟ فقال عثمان: يا أخذع أنت قريب القوم، فقال له عمار بالقتل تعيرني
فأمر غلاماً له فوطئه حتى فتق بطنه، ثم أخرج يسحب حتى رمي به من وراء الباب وكانت اذن عمار قطعت
مع رسول
الله
صلي
الله
عليه
وسلم وبلغ عثمان الذي كان من اجتماع الناس في منزل الزبير بن العوام فشتمهم، وقال: أعداء الله قد نافقوا، واشترى عثمان العبيد من النوبة والفرس والسودان فأمرهم بضرب من يكلمه فكان الرجل إذا كلمه بادروا إليه بالضرب حتى يرفع من بين يديه.
حدثنا سليمان الأعمش عن عبيد الله بن حارثة، قال: سمعت علياً يقول: دعاني عثمان فقال: يا علي أعنّي نفسك ولك عير أولها بالشام وآخرها بالمدينة، ولك عير أولها بالمدينة وآخرها بالعراق ولك عير أولها بالمدينة وآخرها باليمن، فقلت له: بخ بخ، لقد أكثرت ولو كان من مالك فقال: من إذا فقال علي من مال قوم جلدوا عليه بأسيافهم فقال: وإنك لهناك تذهب، ثم قام فضربني حتى حجزه عني الزبير وأنا أقول: لو شئت لانتصرت فقالت له امرأته نائلة بنت الفرافصة أبأبي الحسن تصنع مثل نائلة هذا؟ وحديث نائلة هذه من غير الفن هي بنت الفرافصة الكليبية وهي من السماوة وكانت على النصرانية فلما تزوجها عثمان سنة ثمان وعشرين من الهجرة أسلمت قبل البناء بها، فلما دخلت عليه قال لها عثمانقال: إنا شيخ كبير فلا تذكرين ذلك. فقالت: إني من نسوة أحب الأزواج إليهن الكهل السيد مثلك، فقال لها: أفتقومين إلينا أم نقوم إليك؟ فقالت: ما قطعت إليك أمر عرض السماوة وأنا أريد أن تتعنا (1)
1) أي تجرنا، تعه أي جرّه وسحبه.
W.