الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٧٨إلى عرض البيت، فقال لها ضعي رداءك فوضعته ثم قال لها اخلعي
درعك فخلعته، فقال لها: حلي مئزرك فقالت لهقال: إنت وذلك. وحدثنا سليمان الأعمش عن أبي صالح عن صهيب مولى العباس أن عثمان أراد أن يخطب ويسمع بعلي وأصحابه فأتاه فلما رآه عثمان، فقال له: أفلح الوجه أبا الفضل، فقال له العباس: ووجهك أن علياً أخوك في دينك وصاحبك مع نبيك وابن خالك وقد سمعت انك تريد أن تسمع به وبأصحابه فلا تفعل فقال له عثمان: إن أول ما أجللتك به فقد شفعتك فيه ثم إن علياً لو شاء كان الشعار دون الدثار ولكنه أبي.
،
قال صهيب فأرسلني العباس إلى علي فقال: أدعه، فدعوته، فقال: إنه بلغني عن عثمان أنه أراد أن يسمع بك وبأصحابك فكلمته فشفعني، وقالقال: إن علياً لو شاء لكان الشعار دون الدثار، ولكنه أبي، فقال علي:
والله لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت، ولكن أمرني أن لا أقيم كتاب الله فلن افعل. وحدثنا سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت بن عبد الله، قال: قلنا لعلي مالكم ولعثمان ما تريدون؟ فقام فنفض ثوبه، فقال: «والذين
جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين».
الله
بن شيبان
وحدثنا سلميان الأعمش عن ميمون بن مهران عن عبد السلمي، قال: قلنا لأبي ذر مالكم ولعثمان ما نقمتم منه، فقال والله لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت ولكنه أبى أن يقيم كتاب الله، حدثنا سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن شيخ من أهل مكة، قال: قلنا لأبي ذر فكيف منزلة عثمان فيكم؟ فقال: ويلك أما لكم حمار تستقون عليه من الماء، فقلت: إني والله قد تركته في الدار. فقال: والله لعثمان أشر من ذلك الحمار، وأظهر أبو ذر عيب عثمان وفراقه وأغلظ له
_ VA_