الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٧٩

حتى

شتمه على رؤوس الناس فسيره إلى الشام، حدثنا

الله

وهب بن عبد

الأزدي عن ابن اخي أبي ذر قال: لما. أبو ذر من المدينة إلى الشام

سير

قد كنت معه وقليلاً ما كنت أفارقه، فلما قدم الشام قام خطيباً قريباً من سرادق معاوية فقال: أيها الناس إن هذا المال مال الله وفئ المسلمين وهو بينكم سواء وإن رغم أنف صاحب السرادق فكب الناس عليه فكان الأمر أمره والقول قوله: وجعل يبين للناس عيب عثمان وجوره وأحداثه فلما رأى معاوية منزلته عند الناس أرسل إليه فأدخل عليه، فقال له: ما هذه الأحاديث التي تحدث بها الناس؟ فقال: ما أحدث إلا عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له معاوية: كذبت، ألست تزعم أن الطير والوحش تحشر يوم القيامة؟ قال: نعم. قال فأت على ذلك ببرهان من كتاب الله. قال: قال الله عز وجل وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون، فقال له معاوية: انطلق فلا تعودن إلى شيء مما كنت تحدث به فلم يقطع الحديث ولم يمسك عن عيب وجوره فكتب معاوية إلى عثمان أن أبا ذر أفسد عليك قلوب أهل الشام وبغضك إليهم فلا يستفتون غيره ولا يقضي بينهم إلا هو، فكتب عثمان إلى معاوية إذا أتاك كتابي هذا فأحمله على ناقة صعب وقتب خشن وابعث معه من ينخس الحمولة نخساً حتى يقدم به عليّ، فأرسل معاوية إلى أبي ذر يدخل عليه وأنا معه فقال: ألم أنهك عن هذه الأحاديث عما تقول، فقال أبو ذر: وما أحدث إلا بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال معاوية: كذبت على نبينا وطعنت في ديننا وخالفت رأينا وضغنت قلوب المسلمين علينا، فقال أبو ذر: ما كذبت على رسول الله ولا حدثت إلا عنه وعن كتاب الله، فعلام تنازع الله أثوابه يا أ

عثمان

- V 9_