الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٨٢

ودينه

الله

عليه

القيامة،

إلى أذنيه، فقال: صمتاً ثم صمتاً لقد سمعت رسول الله صلى وسلم يقول: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً جعلوا مال الله دولا، دغلا وعباده، خولا، فأمر عثمان بالناس أن يخرجوا من منزله، وأمر منادياً فنادى في الناس أن لا تقربوا أبا ذر ولا تكلموه، ولا تجالسوه، ثم سيره إلى الربذة، فأردت الخروج معه وكنت أريد أن لا أفارقه ما حيي أو يهلك. فقال لي ابن أخي ارجع فكن مع الناس، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أنهم لن يسلطوا عليّ ولن يفتنوني عن ديني وأخبرني أني أسلمت فريداً، وأموت فريداً، وأبعث فريداً يوم حدثنا سليمان الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: التقى أبو ذر ومعاوية فتعاتبا، فقال أبو ذر أما أنا فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أحدنا فرعون هذه الأمة إما أنا وإما أنت، فقال معاوية أما أنا فلا فقال أبو ذر أنت فرعون هذه الأمة حدثنا عمرو بن صبيح الكندي عن الأحنف بن قيس قال: بينما نحن جلوس مع أبي هريرة إذ جاء أبو ذر فقال: يا أبا هريرة هل افتقر الله منذ استغنى؟ فقال أبو هريرة: لم يزل الله غنياً حميداً، ونحن الفقراء إليه، فقال: يا أبا هريرة مال هذا يجمع بعضه على بعض فوالله لقد منعوه أهله اليتامى والمساكين وابن السبيل، ثم انطلق فقلنا لأبي هريرة ما منعكم أن تكونوا مثل هذا الرجل؟ فقال: هذا الرجل وهب نفسه على أن يذبح فيه، وقال أبو هريرة: أما أنا فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق ذي لهجة من أبي ذر، وإذا أردتم أن تنظروا لأشبه الناس بعيسى ابن مريم زهداً ونسكاً فانظروا إلى أبي ذر. وحدثنا إبان بن أبي عيسى عن الأحوض بن حكم العبسي عن. خالد قال: لما بلغ أبا الدرداء أن أبا ذر مسيره إلى الربذة، قال: أو فعلوها

المال

معدان بن

- AY-