الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٨٣

ارتقبهم واصطبر، والذي نفسي بيده لو أن أبا ذر قطع يميني ما أبغضته بعد حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضرا ذا لهجة أصدق من أبي ذر، فمن سره أن ينظر إلى المسيح ابن مريم في صدقه وبره وزهده في الدنيا ورغبته في الآخرة فلينظر إلى أبي ذر عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم قال: زرت أبا الدرداء وهو بحمص، فأقمت عنده ليال، فلما أردت الخروج قال أبو الدرداء قال ما أراني الا مشيعك، فخرجا يسيران، فلقيا رجلاً قد شهد الجمعة بالجابية، فأخبرنا بخبر الناس ثم قال: وخبر آخر لم أخبركموه أراكما تكرهانه. قال أبو الدرداء لعل أبا ذر توفي، فقال: نعم، فاسترجع أبو الدرداء، واسترجعت عشر مرات ثم قال: ارتقبهم واصطبر كما قيل لأصحاب الناقة، اللهم قد كذبوا أبا ذر وأنا لا أكذبه، وإن اتهموه فاني لا أتهمه وإن استغشوه فإني لا أستغشاه، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتمنه ولا يأتمن أحداً، ويسر إليه ولا يسر لأحد، أما والذي نفسي بيده لو أن أبا ذر قطع يميني الحديث. وأظهر عبد الله بن مسعود أحداث وعيبه وفراقه وبصر الناس جوره فتابعه أهل الكوفة على ذلك، عن أبي وائل سفيان. مسلمة قال، قال عبد الله بن مسعود وددت أنا

عثمان

يعين

بن

وعثمان برمل عالج يحثي علي وأحثي عليه حتى يموت الأعجل منا. وزاد فيها في كتاب العدل والإنصاف فقالوا له: إذا يغلبك. فقال: لا الله كافراً على مؤمن، وقال: سمعت عبد الله بن مسعود قد ذكر عنده، عثمان فقال: ما يوزن له يوم القيامة ذباب، فقال الرجل ذباب. فقال عبد الله ولا جناح ذباب، قال أنتم أصحاب محمد قاتلوا فنقاتل معكم، وكان عبد الله بن مسعود يقوم كل عشية خميس يخطب الناس يعضهم، ويذكرهم، ويذكر عثمان وجوره وأحداثه. وعن سفيان بن

- AM-