الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٨٤

سلمة قال: دخل عبد الله بن مسعود ذات عشية مسجد الكوفة حين أحدث الوليد بن عقبة والناس فيه حلّق حلّق فقال: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلط الله عليكم أشراركم، يسومونكم سوء العذاب، ثم يدعو أخياركم فلا يستجاب لهم، فلما كان الغداة أتاه رجل فقال له: يا أبا عبد الرحمن هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر، فقال: بل هلك من لم يعرف المعروف ولم ينكر المنكر بقلبه. وحدثنا مسلم الضبي عن خثيمة بن عبد الرحمن عن عبد مسعود، قال: بينما نحن في بيت، ونحن اثنا عشر رجلاً نتذاكر أمر الدجال وفتنته، حتى دخل علينا نبي الله فقال: والذي نفسي بيده أن في البيت من هو أضر على أمتي من فتنة الدجال، فقد مضى من في البيت يومئذ غيري وعثمان والذي نفسي بيده لوددت أني أنا وعثمان برمل عالج يحثى علي وأحثى عليه حتى يموت الأعجل منا، وحدثنا الأخلج

الله

بن

بن عبد الله عن محمد بن عبد الرحمن النخعي قال: بينما أنا أقود بعبد الله بن مسعود بين أخشبى مكة فقال: ما أنا إذ يطردني المشركون بين

اخشبى مكة باخوف مني اليوم وما يخيفني اليوم إلا من كان يومئذ. وحدثنا سليمان الأعمش عن يزيد بن وهب الجهني قال: أرسل عثمان خالد بن عرفطة إلى عبد الله بن مسعود، فقال له: قل له إما أن تدع هذه الكلمات أو تظعن عن مصرنا .. فقال: بل أظعن. فلما أن خرج أتاه الناس فقالوا له: لا تأتيه فإنّا لا نأمنه عليك، وأقم فوالله لا يصل إليك أبداً فعزم عليهم فرجعوا.

وحدثنا سليمان الأعمش، قال: ورفع الحديث إلى بعض الكبراء لما سير ابن عفان عبد الله بن مسعود من الكوفة إلى المدينة قدمها ليلاً وهي الليلة التي قدمها أبو ذر مسيراً من الشام، ونزل على سعد بن أبي وقاص،

_ AE_