الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٨٦فقال للزبير بن العوام: لا تسبقني بجنازته، فلما مات عجل القوم دفنه، فبلغ عثمان موته فركب فأتاهم فوجدهم قد فرغوا من دفنه، فقال لهم: يا زبير رفعتم والله أيديكم عن خير من على الأرض، ولم تعلموني، فقال الزبير متمثلاً:
لأعرفنك بعد الموت تندبني
محمد
وفي حياتي ما زودتني زاداً
حدثني علي بن بن جذعان القرشي قال: بعث عثمان إلى الوليد بن عقبة أن أخرج عبد الله بن مسعود من الكوفة. فجعل عثمان يسأل عن كل راكب جاء من الكوفة: هل لقيت عبد هذيل؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف: من تعني بعبد هذيل؟ فقال ابن أم عبد؟ فقال له أتقول هذا لصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفيه وخليله؟ فقال له عثمان: دعنا منك، فلما بلغ عثمان قدومه وذلك ليلة الجمعة، فقال في خطبته: أيها الناس طرقتكم دويبة من يمشي على طعامها يقي ويسلح فاحذروها، فطلع عبد ا الله بن مسعود من باب المسجد، فقال له عثمان: أخرج أقسم عليك الا خرجت، فأبى، فأمر عثمان غلاماً له أسود طويلاً مشرباً يقال له ابن زمعة فاحتمله فكأني أنظر إلى رجلي ابن أم عبد عند إست الرجل، حتى أخرجه، فألقاه خارجاً فدق أضلاعه، فمرض من ذلك عبد الله مرضاً شديداً، فجاءه عثمان يعوده، فاستأذن وسلم ثلاثاً كل ذلك لا يأذن له، عنده بعض أمهات المؤمنين، قال عثمان لأم المؤمنين تأذني لي عليه؟ فكلمته فأذن لها أن تأذن له، فلما دخل عليه، قال: استغفر لي يا أبا عبد الرحمن، فسكت فقالها ثلاثاً، فقال: أيستغفر مؤمن لكافر أم كافر لمؤمن؟
حدثنا
جبير بن سعيد عن الحسن بن أبي الحسن، قال اني لشاهد
-17.