الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٨٧

يوم

الجمعة إذ دخل عبد

الله

بن مسعود فامر به عثمان غلاماً أسود

ليأخذه وإني لقريب المجلس منه فادخل يده تحت مأبطي رجليه، ثم احتمله وجمع ركبتيه إلى صدره، فكأني أنظر إلى تحريك رجليه وعبد الله يقول: أنشدك الله أن لا تخرجني من مسجد خليلي، فأتى به إلى المسجد واستقبل به، الجدار فجعل يضرب الجدار بعجزه حتى كسر عصعصه وفرق أنثثيه ودق أضلاعه.

حدثنا

جبير بن

سعد عن

الضحاك بن مزاحم، قال: لما ثقل عبد الله بن مسعود أتته أمهات المؤمنين فضيئت بيوتهن حوله وحلن بينه وبين الناس، وأناس كانوا عنده من المهاجرين والأنصار. فلما بلغ عثمان ثقله أتاه فاستأذن عليه، فأبى أن يأذن له فاستشفع بأمهات المؤمنين وبرهط من المهاجرين والأنصار فأذن له، فقال لعمار بن ياسر: أدع لي ثيابي، فدعا له ثيابه، فلبسها وقال لعمار: أسندني إلى صدرك وأقبل بوجهي إلى الجدار، وقد كان رسول الله آخا بينه وبين عمار بن ياسر، فدخل عثمان مسلماً عليه فأبى أن يرد عليه، فقال: أقبل بوجهك يرحمك الله،

فلم يزالوا به حتى أقبل بوجهه فقال له عثمان: ما تشتكي يا أبا عبد الرحمن، قال: ذنوبي، قال: فما تشتهي؟؟ قال المغفرة. قال ألا ندعو لك الطبيب ليداويك؟ قال: فعل هذا بي. فقال: ألا نأمر لك بعطائك؟ قال: حبستها عني إذ أنا لها محتاج وتعرضها علي إذ أنا عنها غني، قال أرى في بناتك عيلة. قال: لا أخاف عليهن عيلة ماصلين الغداة، ثم قال عبد الله: يا أمهات المؤمنين، ويا أصحاب محمد، أناشدكم الله أن صدقت لما صدقتموني، وإن كذبت لما كذبتموني، أتعلمون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مواطن يوم كذا وكذا لعدد مناقب له فقالوا اللهم نعم، ثم قال: وتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في مواطن

- AV_