الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٨٨من
ثلاثة اللهم إني قد رضيت لأمتي من رضي لها ابن أم عبد، وسخطت سخط لها؟ فقالوا: اللهم نعم، فقال عبد الله: اللهم إني لا أرضى لأمة خليلي عثمان بن عفان نادى بذلك مراراً، فقال عثمان: مهلاً مهلاً، غفر الله لك، استغفر لي غفر الله لك، ثم قال ابن مسعود: اللهم لا تغفر لعثمان حتى ترضني منه يوم القيامة، فخرج عثمان وأقعد غلاماً له عنده، وأمره إذا مات عبد الله الله أن يعلمه، فضرب على أذنيه فنام، ومات عبد الله ليلاً وقد أوصاهم أن يعجلوا، دفنه، وقد حفر له قبل موته فبلغ عثمان موته فركب برذونا، له وجاء يركض فوجدهم قد فرغوا منه، فقال لعمار ابن ياسر: يا بن السوداء أخرجتموه ولم تعلموني؟ فقال له عمار قال: إن أكن ابن السوداء فأنت ابن الهاوية. فنزل إليه، وجعل يضربه ويطأه، ثم قال: والله لانبشنه، فقال عمار لا والله حتى تكون بارقة قبل ذلك، فقال عبد الرحمن بن عوف: أتريد يا عثمان أن تجعلها سنة للجبابرة بعدك كلما أرادوا أن ينبشوا ميتاً؟ لا والله لا يكون ذلك حتى تحول السيوف بين أذني وعاتقي، ثم أقبل عثمان يثني على عبد الله ويستغفر له، فقال له رجل من القوم: أتدري ما مثلك مثل القائل:
لأعرفنك بعد الموت تندبني
وفي حياتي ما زودتني زادا
وكثر الكلام في أمر عثمان وأظهروا عيوبه ونادوا به في وجهه وأخبروه
أنهم غير مقاريه عليها.
وحدثنا جبير بن سعد قال: أتى أناس أبي بن كعب وهو جالس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا المنذر إن عثمان
كتب إلى بعض بني المعيط بصك إلى بيت مال المسلمين ليأخذ منه ما من المال، قال: أوقد كان هذا قالوا: نعم. قال لو أعلم ما تقولون
شاء
- M_