الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٨٩

حقاً لدخلت عليه فاسمعته ما يكره فقام إلى عثمان، فقال له: أنت الذي تصك إلى بيت مال المسلمين يا بن الهاوية، يا بن النار الحامية، هلكت وأهلكت قال له عثمان: لولا أنك شيخ وليس فيك موضع للعقوبة لعاقبتك.

حدثنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد بن أبي الحجاج المكي أنه قال: قام رجل فأثنى على عثمان، فقام المقداد الأسود فأخذ تراباً فحثاه بن في وجهه، فقال له الرجل: ما أنت بمنته يا مقداد، فقال: ما أنتهي وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب»، فقال أبو أيوب خالد بن زيد صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما المقداد فقد قضى ما عليه.

الله عليه

وحدثنا عن عمرة أنه قال: دخلت مسجد رسول الله صلى وسلم، وإذا بكف مرتفعة وصاحب الكف يقول: أيها الناس، إن العهد قريب، هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقميصه لم تبل وبليت سنته، إن فيكم فرعون أو مثله وإذا هي عائشة تعنى عثمان وهو يقول: اسكتي إنما هذه امرأة ورأيها رأي امرأة، وعقلها عقل امرأة. وحدثنا الأخلج بن عبد عن الحسن بن سعيد عن أبيه، قال: أخذت عائشة ورقات من المصحف على عود ورفعتها من وراء حجابها

،

الله

وعثمان على المنبر يخطب فقالت: يا غادرا اقرأ ما فى في

تصاحب تصاحب غادرا، وإن تفارق تفارق عن قلى.

کتاب

الله: إن

قال لها تسكتين أولا دخلن عليكم حمر الرجال وسودها؟ فقالت عائشة: أما والله لئن فعلت لقد لعنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مات وما استغفر لك.

وحدثنا أبو الحسن بن عطاء عن أبي الهيثم الهمداني عن حميم بن

-19 -