الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

عن

أبي مصعب قال: اني غلام قصير، أنظر إذ أخرجت عائشة قميصا فرفعته في جريدة فقالت: يا لعين هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبل حتى غيرت سنته. وحدثنا الليث بن أبي سليم عن ثابت الأنصاري أبي عامر مولى ثابت قال: كنت في المسجد فمر عثمان فنادته عائشة: يا فاجر يا غادر خنت أمانتك وأضعت رعيتك، لولا الصلوات الخمس لمشى إليك رجال يذبحونك ذبح الشاة، فقال عثمان: وامرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما، فقال رجل جالس، كذبت فلما كان بالغداة جاء عثمان فقال: يا امة هذه يدي، فما تطلبين. وأنزل عثمان حذيفة بن اليماني المداين وكان من أشد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وأشدهم له تعييباً، وحدثنا سليمان الأعمش

الله

،

عن سليمان بن ميسرة عن حذيفة بن اليماني قال: تذاكرنا عند رسول صلى الله عليه وسلم فتنة الدجال فقال: فتنة بعضكم أخوف عليكم فتنة الدجال، الدجال لا يضر مسلماً، الدجال مكتوب بين عينيه

من

كافر يقرؤه كل مسلم. حدثنا سليمان الأعمش عن الحارث بن سويد، قال: كنا عند حذيفة فذكرنا عثمان فقال حذيفة، والله ما يعدو أن يكون فاجرا في دينه، أخرق في معيشته وحدثنا أنه أتى رهط من بني سلول، حذيفة يستشفعون لعثمان، فقال: اليكم عني فقالوا: لم؟ فقال:

إنكم تكلموني في رجل أود أن ما في كنانتي من سهم في بطنه. فلما تتابعت الألسن على عيب عثمان وأسمعوه ذلك في وجهه وأظهروه له من بعده، صعد المنبر فقال: أيها الناس ما هذه الأقاويل التي اجترأتم عليها؟ والله لقد همت أن لا تكون عقوبة سفيهكم إلا بالسيف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر بني هاشم ويخصهم وأبو

-9 -