الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٩٢

نفسي

فداء علي حين خلصني

من كافر بعد أغلاظ

من

الصفد

وجاء رجل إلى أبي بن كعب وهو في مجلسه من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا أبا المنذر، ما تقول في عثمان؟ فسكت، فقال الرجل: جزاكم الله خيراً يا أصحاب محمد شهدتم الوحي فغبنا عنه ونسألكم التفقه في الدين فلا تعلمونا فقال أبي أوّاه: هلك أصحاب الفقه ورب الكعبة، أما والله لئن أبقاني الله إلى يوم الجمعة لأقومن مقاماً أتكلم فيه بما أعلم، ثم لا أبالي قتلت أم استحييت، فمات

يوم الخميس.

وبين

رحمه

الله

قال له عثمان حتى

وكثر الكلام بين عبد الرحمن بن عوف عبد الرحمن: والله لئن بقيت لأخرجنك من الأمر كما أدخلتك فيه، وما عزمي إلا بالله، فلم يلبث عبد الرحمن إلا يسيراً حتى مات، وأوصى أهله وولده أن يدفنوه سراً من لئلا يعلم به كراهة أن يصلي عليه، فلما بلغ عثمان أنه مات وقد دفن شتم ولد عبد الرحمن، وقال: ما أراني إلا أنبشه وأصلي عليه، فقال أكبر ولد عبد الرحمن: إن أبانا نهانا أن تصلي عليه فشتمه عثمان وأراد ضربه.

الله وحدثنا هارون بن سعيد بن العلي بن. عبد العنبري قال: اجتمع اناس من المسلمين فتذاكروا افعال عثمان فاتفق رأيهم أن يبعثوا إليه رجلاً يكلمه ويصف له أحداثه فبعثوا إليه عامر بن عبد

منهم

الله

التميمي

العنبري، فدخل إليه فقال: إن أناساً من المسلمين اجتمعوا ونظروا في أمرك فوجدوك قد ركبت أموراً عظاماً، فاتق الله، وتب إليه، وانزع عن أفعالك الدنيئة. فقال عثمان: انظروا إلى هذا فإن الناس يزعمون أنه من البهائم، فأتاني يكلمني في المحقرات، والله لا يدري أين الله، فقال عامر

- 92 -