الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٩٧الله فحمد
وذكرهم بلاءه وصنيعه فإن كان عليكم غياثاً، فالعجل العجل فإن القوم أعجلونا، فلما قرئ كتابه عندهم، قام اسد بن كريز البجلي وأثنى عليه، وذكر عثمان وما هو فيه وحضهم على نصرته وأمرهم بالسير
فتابعه أناس كثيرة وساروا معه حتى كانوا بواد القرى فبلغهم قتل عثمان، الله بن
فرجعوا وقد كان عثمان كتب نسخة كتابه إليهم فوجهها إلى عبد عامر بن كريز أن يندب أهل البصرة إلى نصرته فأجمعهم عبد الله وقرأ
الله
عليهم كتابه، فقام فيهم مجاشع بن مسعود السلمي وكان أول من تكلم وهو يومئذ سيد قريش فحثهم على نصرته، وقام قيس بن الهيثم فخطب وحث الناس على نصرة عثمان، فتسارع الناس إلى ذلك، فاستعمل عبد بن عامر مجاشع بن مسعود السلمي فسار بهم حتى نزلوا الربذة، و نزلت مقدمته صدار وهو مسيرة أيام من المدينة، فأتاهم قتل عثمان. حدثنا أبو الأشعث السعدي عن الحسن بن الحسن البصري، قال: كان الذين ساروا لنصرة عثمان من البصرة ستمائة، رجل، فكتب أهل الكوفة يومئذ إلى أهل البصرة أنه والله لا يخرج منكم رجل لنصرة عثمان إلا خرج منا رجلان، ولا يخرج منكم مائة إلا خرج منا مائتان، وبعث عثمان، عبد الرحمن بن أبي بكر إلى أهل البصرة يستنفرهم إليه، فلما بلغها تزوج أختاً لعبد الله بن عامر تسمى رافعة بنت عامر، فأقام فبلغ ذلك عثمان وأصحابه فسموه عزاب نوح وأرسل عثمان عبد الرحمن بن الحارث بن هشام في أناس من بني مخزوم إلى عمار بن ياسر حين رأى ما صنع الناس يسومونه الصلح ويدعونه إلى نصرته ويعطيه رضاه، فقال عمار عند ذلك
أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين». لقد
يسومني
عثمان بيعة خاسرة وتجارة تدعو إلى عذاب
أليم، يعرض علي عثمان أتباع الضلال ومهاجرة أهل الحق بما اختاره من
- 9 V-