الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني
الجزء ١ · صفحة ٩4- مدرسة تاجديت في فاتو: اسم المعلم تاجديت ويعني باللغة البربرية "الجديد" يعود تأسيسه إلى أول القرن الثالث للهجرة / التاسع للميلاد أمر ببنائه أمير مدينة تاهرت الإمام عبد الوهاب (168 هـ - 208 هـ) أو ابنه أفلح (208 هـ - 258هـ) درّس به الشيخ أبو النجاة يونس بن سعيد بن يحي بن تعاريت الصدغياني الذي ترأس حلقة العزّابة خلال سنة 903 هـ /1497-1498 م ويبدو أن المعلم مرّ بثلاث مراحل:
1- مرحلة أولى كان فيه أقلّ اتساعا مما هو عليه الآن.
2- مرحلة ثانية حوّل فيها المعلم إلى قلعة وذلك حوالي القرن 16 م
3- مرحلة ثالثة شهد فيها المعلم إصلاحات هامة شملت السقف وإطار المحراب في النصف الأول من القرن الرابع عشر هجري / القرن العشرين ميلادي ( مدونة مساجد جربة المرابط رياض ص 87)
5- مدرسة جامع الغرباء في حومة السوق: ويسمى بمسجد برزين كان إباضيا وتحوّل إلى المذهب المالكي في القرن التاسع للهجرة الخامس عشر للميلاد ويشير إلى ذلك الشيخ سعيد بن أيوب الباروني النفوسي في مخمسته التي نظمها حوالي نصف القرن 11 هـ 17 م إلى أن الجامع أصبح لغير الإباضية وهو إلى الآن مالكي كما أشار إلى تأسيسه من طرف صالح السمومني.
وحيث أن عائلة السمومني بها على الأقل شيخان يحملان اسم صالح وهما صالح ابن يحي الذي كان موجودا في 916 هـ / 1510 م والآخر صالح والد الشيخ سليمان ابن صالح الذي كان على رأس المشيخة سنة 699 هـ / 1299- 1300 م لذا فإن الشخص المشار إليه بالقصيدة هو على الأرجح والد سليمان بن صالح وهو من شخصيات النصف الأول من القرن السابع هجري / الثالث عشر للميلاد وفي هذه الفترة تأسس.[6] وبنو سمومن من شيوخ جربة اشتهرت هذه العائلة شهرة واسعة وكانت في زمن التيجاني (706هـ) تحكم نصف الجزيرة وقد ذكر (زمباور) في معجم الأنساب هذه العائلة كاسرة حاكمة وسماها عائلة (بني زكرياء)[7]