الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني
الجزء ١ · صفحة ٢١بالإضافة إلى دور المعلم العسكري لعب دورا تعليميا حيث واصل الشيخ أحمد بن محمد أبي ستة السدويكشي (توفي سنة1061 هـ /1639-1640- م) التدريس فيه في القرن الحادي عشر هجري / 17 م
20- مدرسة جدي عيسى في حومة ربانة:
تنسب هذه المدرسة الواقعة في حومة ربانة إلى الشيخ أبي موسى عيسى الرباني من علماء النصف الثاني من القرن الرابع هجري ،يقول فيه الدرجيني شيخ أهل الإخلاص والتقوى المعتمد على قوله في الفتوى ذو الرصانة والحلم والمتقدم في فنون العلم جوابه عند السؤال له رونق وبلاغة وألفاظه حسنة الوصف والصياغة وحسبك بأول من فخرت به زواغة فإنه صدق في التجرد والإنابة فأتاه الله مع العلم والاجتهاد الدعوات المستجابة. )الدرجيني، الطبقات،ج 2 ص 365(
توفي شهيدا إثر هجوم المعز بن باديس الصنهاجي على جربة سنة 431 هـ في الحملة التي ذبح فيها الشيخ أبو عمرو النميلي أحد علماء غار مجماج السبعة والمدفون شمال الجامع الكبير أبي مسور طريق المطار.
مدرسة الجامع الكبير بالحشان:
الجامع الكبير أو جامع أبي مسور، نسبة إلى مؤسسه أبي مسور يسجا بن يوجين اليهرساني من جبل نفوسة من قرية شروس قدِم إلى جربة سنة 280 هـ بعد أن استكمل دراسته عن العلامة أبي معروف وأبي زكرياء يحي بن يونس السدراتي بجبل نفوسة، حيث بقي ثماني عشرة سنة يدرس حتى بلغ مرتبة أساتذته وتفوّق على بعضهم. وكان في ذلك الحين فقيرا ضيق ذات اليد. فكان كثيرا ما ينقع الشعير فيشرب ماءه في وجبة ويطحنه في الوجبة الأخرى. عمّر نحو مائة سنة أو تزيد حتى بلغ الغاية في السن والهرم. عاش فقيرا تزوّج إمرأة نفوسية أنجبت له أبا زكرياء فصيل في بداية القرن الرابع للهجرة.