الحركة العلمية والفكرية بجزيرة جربة عبر التاريخ لسعيد الباروني
الجزء ١ · صفحة ٧بالجامع رواق ومطبخ وخمسة مواجل وبيت الصلاة بها محرابان، طوله 20 م على 10 م به نقوش بالسقف به بابان شرقي وشمالي صومعته شمالية شرقية انهارت في بداية الثمانينات، الرواق كبير جدا وحديث وقع تجديده في القرن 12 هـ به غار شمال بيت الصلاة وبه قوسان.
تولى المعهد الوطني للتراث بالتعاون مع جمعية صيانة جزيرة جربة ترميم المعلم سنة 1999 م
أهم من درّس به الشيخ يعيش في القرن 8 هـ وأبو القاسم البرادي صاحب الجواهر وعبد الله أبو أحمد البرادي في القرن 10 هـ وعبد الرحمان الحيلاتي في القرن 10 هـ. لعبت هذه المدرسة أدوارا متعددة في خدمة المجتمع الجربي خاصة على الصعيدين العلمي والاجتماعي إذ كان يمثل الحلقة الأولى والانطلاقة الفعلية للحركة العلمية التي تركزت أسسها بين جدران الجامع الكبير – أبي مسور- بالحشان. كما لم تقتصر مهمة هذا المعلم على احتضان هذه الحركة بل تحولت إلى مركز إشعاع جديد ما لبثت أن كوّنت أجيالا من المثقفين نجد أثرهم في مختلف جهات الجزيرة فانتشرت المدارس وشيّدت المساجد في شكل شبكة متوازية ومتكاملة.
أما من الناحية المعمارية فان مكانة مدرسة جامع ولحي لا تقل قيمة لان حركة تشييد المساجد لتي عرفتها الجزيرة بصفة مكثفة بداية من القرن 8 هـ /14 م انطلقت هي يضا بصفة فعلية من جامع ولحي حيث قطب المجتمع الجربي ومركز القرار فيه لذلك كانت هندسته تتميّز بخاصيات يكاد ينفرد بها وبجمالية تدل على مهارة الصنع وبراعة الصانع خاصة عندما تتمعن في الكيفية التي استعملها المصممون للمسجد في الربط بين الجمالية والوظيفية وهي ظاهرة نجدها منتشرة في كامل الأشكال المعمارية الجربية.[2]