مجلة شروق عمان-العدد الثاني
الجزء ١ · صفحة ١٠وقد كانت المواقف العمانية الحكيمة في القضايا والتحديات التي استجدت على الساحة الإقليمية خلال عقد الثمانينات لدليل واضح على حكمة هذا الإنسان القائد. وليس اصدق على ذلك من
الموقف العماني أثناء الحرب الإيرانية - العراقية، والتي كان ينظر إليها المقام السامي على أنها تهديد لكل الانجازات والمقدرات العربية وأنها) ما تزال تهدد الأمن وسلامة الملاحة في المنطقة كما تنذر باحتمالات خطرة على السلام العالمي، فضلا عن إهدارها للأرواح والطاقات في كلا الجانبين المتحاربين) - 18/ 11 / 1985 م - كذلك فان مشاغل السياسة وهمومها وتحديات الاقتصاد والعولمة
ومشاكلها. لم تستطع سلب هذا الإنسان من إنسانيته ومشاعره تجاه مشاكل ومعاناة البشرية في مختلف أرجاء العالم فظل الإنسان برقيه الحضاري وفكره التنموي. فكانت عالمية الخطاب الإنساني متواجدة في كل كلمة وعبارة وجملة في الخطابات السامية منذ شروق فجر النهضة وتحديدا منذ العام 1972 م، كون ذلك نابع من رحم المعاناة ومرارة التجربة الوطنية، فكان وقوفه مع القضايا الإنسانية قلبا وقالبا في كل من أفريقيا وغيرها من قارات العالم وظل ذلك مستمرا - بالطبع في العهد الجديد منذ العام - 1981 - 1990 م. أما على المستوى الوطني فقد كانت الانجازات في مختلف القطاعات والتي يعجز اللسان والوقت عن ذكرها وحصرها لكثرتها وقيمتها المكانية والزمانية هي الدليل الواضح على تلك القراءة المتأنية لهذا الرجل لمستقبل هذا البلد بعد ما يقارب الـ 15 عشر سنة ويتضح ذلك من خلال تخصيص عاما وطني بأكمله لبعض المشاريع والتطلعات والأفكار والطموحات كما سلف وذكرنا عام الشبيبة وعام آخر للزراعة والصناعة والمشروع القومي للثروة السمكية وهكذا وليس كذلك من دليل اكبر وأروع واصدق مما تحقق على ارض الواقع، فكم هي عدد المدارس والمستشفيات والمعالم التنموية التي تتوزع في كل أرجاء السلطنة؟ وخصوصا إذا ما كانت هناك مقارنة إحصائية واستطلاعية لتلك المنجزات بين عام وآخر منذ العام 1971 م وحتى العام 1990 م. وظل الإنسان هو الإنسان في فكر القائد الإنسان. فالإنسان العماني كما قال صاحب الجلالة " حفظه الله " (هو غاية التنمية ويجني ثمارها ويسعد بمكاسبها وهو أيضا وبنفس المستوى من الأهمية وسيلة التنمية وأداتها الفعالة لتجسيد خططها وبرامجها الى واقع ملموس يحقق الخير للجميع) ومضت 20 عاما من ذلك العهد الميمون عشرون عاما كان كافية بكل المقاييس لأدراك ما تحقق كافية لإثبات جدارة وكفاءة وحكمة ووطنية هذا القائد وهذا الشعب العزيز) فتقريبا كل شي - لدى الوطنيين الأحرار - يكن تحقيقه خلال عشرين سنه) كما يقول ذلك خبير نظم التفكير الأستاذ ارل سي جوزيف
وهو بالفعل ما قام به هذا الرجل. وهذا القائد، وهذا الإنسان خلال 20 سنة.