مجلة شروق عمان-العدد الثاني
الجزء ١ · صفحة ٩حين يكشف الشروق العظيم عن خارطة المستحيل:
بدخول العام 1981 م. يدخل العالم العقد الثامن من القرن العشرين وتدخل سلطنة عمان معه عامها وعيدها الوطني الحادي عشر، فماذا تحقق من انجازات؟ وما هي الفروقات بين الأمس واليوم من الناحيتين التخطيطية والاستشرافية المستقبلة للسير بهذا الوطن نحو الرفعة والمجد والتقدم والرقي بشعبه ومرافقه لمستويات متحضرة ومتقدمة. وبالطبع فإننا هنا ومن خلال التطرق الى استشراف الفكر السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - خلال العقد الثاني من نهضتنا المشرقة. فإننا نؤكد على قصورنا في إدراك جل تلك الأفكار والتطلعات السامية. وبالتالي فان هذا الطرح لن يعدو عن كونه محاولة شخصية " قاصرة " وقراءة ذاتية لتلك الخطابات التأسيسية التي تم بناء الوطن الكريم على أساسها منذ اليوم الأول وهو ما قصدناه في مقدمة الطرح بعبارة من حيث كنا بالأمس البعيد حين كان ذلك الظلام يخفي وراءه فجر الأمل وبذرة الوطن العظيم. على أمل أن نستشرف من خلال تلك الرؤية آفاق ما نرغب ان نكون عليه في تاريخ ما في مستقبل هذا الأرض الغالية ويتضح لنا ذلك من خطاب العيد الوطني الحادي عشر المجيد في العام 1981 م. حيث ظل الفكر الوطني والعربي والإنساني الشغل الشاغل للقائد والوالد مع رؤية جديدة لطريقة إدارة الدولة. وذلك من خلال التحفيز المستقبلي والدفع النفسي والكفاح والبذل، وخصوصا لدى فئة الشباب. و بالطبع - ليس هذا بالجديد على هذا الرجل
(
وليس هو بالفكر المستجد على النهج السامي فقد كان هذا التوجه موجودا منذ البداية والدليل على ذلك العديد من الأفكار الرائعة التي تحسب له في هذا الشأن فمنذ العام 1976 م كانت هذه الأفكار راسخة ومتواجدة في التوجهات المستقبلية للفكر السامي فعلى سبيل المثال لا الحصر. كانت التوجيهات والأوامر قد صدرت ببدء الحملة الوطنية لاستكشاف آفاق المستقبل من خلال فئة الشباب. وذلك بإعطاء الشباب العناية الخاصة والفرصة لكي يؤدوا دورهم الوطني على أكمل وجه (فالشباب الصالح - كما قال صاحب الجلالة في خطاب العيد الوطني في العام 1976 م - هو ثروة وطنية لا تقدر بثمن) لذا فقد تم في 10/ 4 / 1976 م. إنشاء وزارة الشباب كما كانت الفكرة العظيمة بمنح جائزة سنوية تسمى بوسام الاستحقاق لجديرة بالاحترام والتقدير لهذا الرجل نعم إنها النظرة المستقبلية للوطن من خلال أبناءه وأطفاله) فأطفال اليوم يضعون وجها إنسانيا للمستقبل) وهكذا استمر ذلك النهج في العقد الجديد - أي - عقد الثمانينيات من القرن العشرين. ولكن بطريقة جديدة وأكثر عصرنه. فقد تم هذه المرة تخصيص عام بأكمله للتركيز والاهتمام بعنصر وطني، مع عدم تناسي بقية أجزاء النهضة والتنمية بالطبع فكان أول ما تم اختياره في العهد الجديد هو عنصر " الشباب " وذلك بإنشاء مجلس اعلي للشباب برئاسة القائد شخصيا وتخصيص العام 1983 م عاما للشبيبة كما لم يتغير الفكر العربي القومي لدى صاحب الجلالة - حفظه الله - فقد ظلت هموم الوطن العربي الكبير وما يحيط به من أخطار وعقبات وتحديات راسخة في فكره وأفعاله. وهو دليل على ان ذلك لم يكن فقط من باب السياسة الخارجية وإنما هو شعور عربي فطري لرجل عربي أصيل يقدر قيمة وطنه الكبير وانتماءه العربي، بالرغم من كل الظروف الصعبة وهو ما يتضح من خطاب العيد الوطني الأول في العقد الثاني من النهضة المباركة في العام 1981 م. ثم خطاب العيد الوطني الثاني عشر في العام 1982 م.