شروق عُمان (العدد الثاني) مجهول

مجلة شروق عمان-العدد الثاني

الجزء ١ · صفحة ٧

الى نشر التعليم) فكان الفوج الأول من الانجازات في مجال التعليم والصحة التي تحققت في " عامين فقط " - مع مرعاة الظروف القاسية التي يمر بها الوطن

في ذلك الوقت العصيب - هو 45 مدرسة و 15000 تلميذ في العام 1972 م و 12 مستشفى و 54 طبيب. هذا بالإضافة الى الاهتمام بالتحصين ضد العديد من الأوبئة والأمراض الفتاكة في ذلك الوقت كالكوليرا و الدفتيريا والتيتانوس يضاف الى ذلك برامج التثقيف. وتدريب المواطنين على الخدمات الطبية وإرسال البعثات الطبية الى الدول الصديقة والهيئات الدولية وغيرها الكثير. كما كان للقوات المسلحة منذ بداية عصر النهضة المباركة أهمية كبيرة نظر للظروف السياسية والجيوسياسية - التي مر بها الوطن العربي ككل وسلطنة عمان على وجه الخصوص، وبالتالي فقد كان التركيز على بناء الكوادر المسلحة القوية والجيش المجهز أولوية بالغة من الناحيتين النفسية والمعنوية والتجهيزية وهو ما ثبت سلامته وصوابه مما تحقق بعد فترة قصيرة في مواجهة المتآمرين والمتمردين والحاقدين على هذا الوطن الحبيب وسلامته وحريته واستقلاله وقد برز ذلك بشكل واضح من خلال التطرق الدائم للاحتفاء والاحتفال بمنجزات تلك الشريحة من حماة الوطن في خطابات صاحب الجلالة. كما هو واضح في خطابات العيد الوطني 1972 م - 1979 م وللمرأة العمانية مكانة بارزة في فكر صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - منذ اليوم الأول لتأسيس

هذا الوطن الغالي حيث لم يولد ذلك الاهتمام من مواكبة العصر أو مراعاة الظروف العالمية فقط كما تفعل ذلك الكثير من الدول في جل أنحاء العالم إنما كان ذلك الاهتمام نابع من رؤية دينية وإنسانية وحضارية الى حق هذا الكائن الذي يمثل نصف المجتمع والحضارة البشرية في المساواة والعدالة والإنصاف فكان الاهتمام بتعليمها مناصفة مع الرجل منذ العام 1972 م. كذلك ومما يجدر الإشارة إليه من رحلة استكشاف أغوار الفكر السامي، والتي تجلت في الأطروحات والأفكار التي أسس من خلالها الإنسان والوطن، ذلك التوجه الاستشرافي المستقبلي الحكيم لزرع روح الوطنية والحرية والكفاح المستمر. فمن خلال زرع تلك البذور القيمة في فكر الإنسان العماني وروحه وسقيها بماء الحياة والجد والعمل يتحقق المستحيل وتذلل الصعاب. وكما يقول الأستاذ ادوارد كورنيش رئيس جمعية المستقبل العالمية ومحرر مجلة المستقبلي بالولايات المتحدة الاميركية عن تأثير قوة الإنسان وقدرته الداخلية على صناعة مستقبله. وقدراته العظيمة على تقييم الوعي لأحداث الماضي وإمكانيات

المستقل بأننا) لسنا أسرى لأقدارنا بل بالأحرى نحن مخلوقات حرة لدرجة كبيرة ولدينا قدرات فائقة على التأثير في مستقبلنا سواء كأفراد أو كمؤسسات. فالمستقبل لا يحدث لنا بالصدفة فقط. والتجارب التي تعرضنا لها في الماضي، وكذلك التجارب التي سنمر بها في المستقبل هي من صنعنا الى درجة كبيرة حيث أننا أنفسنا نلعب

دورا هاما وكبيرا في صنع مستقبلنا).