حال ومآل الاباضية المغاربة- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦المجلد الثاني – العدد السادس - جوان 2020 الإباضيّين المغارِبَة بَيْنَ الاِعْتِنَاقُ وَالقتل: حَالَ وَمَآلْ
سجل فترة نجاح للجماعات المالكية بفضل نظرته التوافقية بين الفقه المالكي والممارسات المحلية "العرف". وقد ذكر الاتجاهات الرئيسية للإسلام والمؤمنين غير المسلمين في مؤلفاته. وفي نصه الأساسي، النَّوادِر والزيادات على المدوّنة"، تبدو المكانة المحتلة من قبل الخوارج ملحوظة جدا. وفي مختلف أجزاء الكتاب سعا ابن أبي زيد القيرواني لمحاربتهم بنقد نظرتهم الدينية والسياسية هؤلاء الخوارج تمت الإشارة إليهم كذلك تحت اسم الإباضية والحرورية إذ يشتركون في أغلب الأوقات مع القدرية وفي بعض الأحيان مع جميع المبتدعة. وعبر المجلدات المختلفة لهذا الكتاب لم يتم اعتبارهم كالكفار ولا تابعين للمسيحيين، أو لليهود، أو حتى للوثنيين. لكن لا يمكن اعتبارهم كمسلمين الإجابة عن هذه المعضلة من الممكن أن تتوفر في القسم المتعلق بالمرتدين، إذ يعتمد ابن أبي زيد القيرواني على أمهات الكتب المالكية مثل كتاب ابن حبيب (ت 238 هـ / 852 هـ) وكتاب ابن المواز (ت 269 هـ / 882 م)، وكتاب سحنون (ت. 240ھ /854 م) وكتاب ابن الماشجون وهم أيضا بدورهم اعتمدوا على مالك بن أنس (19). يطلق على العناصر الأولية لمذهب الخوارج بـ حروري ويعامل كخارجي لابد أن يستتاب أو يقتل إن كان فعل تمرّده موجّه ضد حاكم شرعي (20). كذلك فهؤلاء "المنافقون" تم وصفهم في القسم المتعلق بالمرتدين، إذ لم ينشأ أي رابط بين الخوارج والمرتدين الذين تم وصفهم بالردّة والزندقة (21). وقد صنفت الإباضية ضمن الفصيلة التي ينتمي إليها الزنادقة والمنافقون وأهل الأهواء. وبالنسبة لهذه المجموعة الأخيرة فقد أشار ابن أبي زيد القيرواني إلى أنها تتكون من الإباضية والقدرية حيث يتسم اعتقادهم بتحريف كلام الله، وسواء مارسوا بدعتهم علنًا أو بصفة سرية لابد من الضغط عليهم للتراجع عنها (22). تعود مسألة الكتمان إلى أربع حالات للعقيدة الإباضية الظهور الدفاع، الكتمان الشراء الأول يعني الحالة التي يكون فيها الإباضية في وضعية قوة تجاه معارضهم ويشكل نظام سياسي - ديني الإمامة). يتوافق الدفاع مع الوضعية التي يكون فيها الإباضية لا يستطيعون حتى ضمان الحكم السياسي في حين أنه لابد من ضمان البقاء للمذهب. بينما بالنسبة لحالة الكتمان (السريّة) فإنها تتميز برفض الإباضية التعاون مع النظام السياسي المخالف، إذن تنظيم الحياة الإجتماعية للجماعة يبقى من مهام النّخب وفي حالة الشراء يثور الإباضية ضد الحكم القائم لانتزاع حقهم في الوجود (23).
في القسم المتعلق بالمرتدين نجد فصل متعلق بـ"حكم متعلّق بالقدرية، الخوارج وأهل البدع" وهو غني بالمعلومات المتعلقة بالخوارج. لقد أصل ابن أبي زيد القيرواني رأيه
مدارات تاريخية - دورية دولية محكمة ربع سنوية
277