الجالية الهندية في عمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية (1)
الجزء ١ · صفحة ١٠م. د. مقدام عبد الحسن الفياض
العمانية، لتتحول إلى إحدى المؤثرات المهمة في تاريخها، بما تحمله من أفكار وأطروحات نظمت المجتمع القبلي على أساس ديني وعسكري مستقل (44)
ويراد بنظام الإمامة لدى الأباضية اجتماع اتباع مذهبهم ومبايعتهم لرجل منهم يساعده عدد من الاعوان، ليشكلو مرجعية عليا لها سلطة دينية وسياسية ذات شأن عظيم، وصلاحيات كبيرة على جمهور واسع من المسلمين المتولين لها. ويقوم الامام لديها بالتصدي للحكم وفق الشريعة الإسلامية، مستمداً قوته من أهل الحل والعقد، وهم نخبة العلماء والفقهاء الذين لا شرعية للإمامة برمتها من دون رضاهم و مشورتهم (45). وكان اختيار الامام من بين اهل التدين والصلاح عادة مستمرة في. عمان حتى النصف الأول من القرن الثاني عشر الميلادي، تلتها بعد ذلك فترات انقطاع وظل منصب الامام شاغراً فترات زمنية غير متعاقبة (46)
وقد شهد العمل بهذا النظام في التاريخ القريب صعوبات جمة على صعيد التطبيق، فهو يزدهر تارة وينتكس أخرى طوال حكم الأسرتين اللتين حكمتا عمان اليعاربة والبو سعيد وبقدر تعلق الأمر بموضوعنا فقد جرت محاولتان لإحياء الإمامة في عامي 1868 و 1913 سوف نحاول أولاً دراسة تفاصيل موقف الأولى تجاه الجالية
الهندية.
رابعا: الامامة في السلطة والموقف تجاه الجالية الهندية: شهدت عمان أوضاعاً سياسية متردية على يد حاكمها سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان بين عامي 1866 1868، الذي استولى على الحكم بعملية اغتيال غادرة لوالده، سببت نفوراً شعبياً واسعاً وأكيداً، أعقبتها تحالفات ناجحة في شهري تموز وآب 1868 بين علماء الأباضية من جهة بقيادة الفقيه الكبير سعيد بن خلفان الخليلي
وزعماء قبائل المنطقة الشرقية وفي مقدمتهم الشيخ صالح بن علي الحارثي
مجلة الخليج العربي المجلد (41) العدد (1 - 2) لسنة 2013
(47)
(48)