الجالية الهندية في عمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية (1)
الجزء ١ · صفحة ١١الجالية الهندية في عُمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية
أفرزت عن انتخاب عزان بن قيس البو سعيدي (49) قائداً جديداً للإمامة، وقد لاقت قواتها نجاحات عسكرية باهرة، واستطاعت ضم معظم المدن الداخلية انطلاقاً من قاعدتها (نزوى)، الى المدن الساحلية، وانتهاءً بالزحف على مسقط والسيطرة عليها في 1 تشرين الأول 1868 (50)
اتسم الموقف البريطانى اتجاه الأحداث في عمان بالسلبية والعداء، والامتناع عن الاعتراف بالتغيير الحاصل في نظام الحكم، وعدم التوسط في منح 40 ألف ريال نمساوي وهي المعونة المالية التي تدفعها سلطنة زنجبار سنوياً لعمان وفق اتفاق انفصالها عنها عام 1861 (51)، والضرورية جداً لإدامة عجلة الإقتصاد والسياسة في. ثم بدأت تتخذ من رعاياها الهنود ذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية، وأعلنت أنهم يتعرضون للاضطهاد، وأن السلطة الجديدة تنوي مصادرة أموالهم كما فعلت مع بعض اثرياء الأسرة الحاكمة
البلاد
(52)
هربرت فردريك ديسبرو
(53)
•
وهذا ما نقله وكيلها السياسي العقيد (F.Disprow. 1867 (1871 الذي اتصف ببغضه
المستحكم للإمام عزان وحكومته، وإتقانه لغة التهويل ووضع الدعايات وافتعال الأزمات، وملئ تقاريره بالكثير من التناقضات وعدم الدقة والبعد عن الواقع وصف الأخير مثلاً بأنه شخص متثبت بالسلطنة "صنيعة للوهابيين" (55) كان يقاتلهم شمالاً في واحة البريمي المتنازع عليها ويلحق بهم هزائم متلاحقة.
ضدها (56)
، مع
(54)
؛ إذ
علمه أنه
ومرة أخرى يقول أن حكومة عمان الحالية "هي حكومة الشعب وأن الشعب ا، وهي تهم استوجبت في الكثير من الأحيان تشويه سمعة الشخص المذكور، وإنكار حقيقة أن الحاكم الجديد كان إماماً منتخباً من بين أهل النفوذ والمشورة، ويتمتع
بشعبية واسعة وينتمي إلى الحركة الأباضية المستندة إلى مفهوم سيادة الأمة
واستقلالها (57)
مجلة الخليج العربي المجلد (41) العدد (1 - 2) لسنة 2013