الجالية الهندية في عُمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية 1868-1920 مجهول

الجالية الهندية في عمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية (1)

الجزء ١ · صفحة ٢١

الجالية الهندية في عُمان وعلاقتها بالإمامة الاباضية

وقد اندفعت بريطانيا عن قصد لوضع هذه الأفكار في حيز التطبيق، حينما اندلعت انتفاضة قبيلة ذات توجهات دينية في آذار 1895، قررت زعاماتها تسليم حكم البلاد إلى حمود بن الإمام عزان، وهو شخصية محترمة اتفق أن يكون إحياء الإمامة

(96)

على يديها. وعلى الرغم من نجاحهم في اقتحام العاصمة إلا أنهم لم يتمكنوا من الاحتفاظ بها طويلا؛ اذ سرعان ما تلقى السلطان تعزيزات سريعة أخرجتهم منها بعد مدة قصيرة (97)

وبعد فشل الانتفاضة مباشرة طالب البريطانيون بمبالغ طائلة تصل إلى ثمانية وسبعين ألف ريال نمساوي، تعويضاً عن أموال وممتلكات أدعى التجار

(98)

الهنود إنها اء هجوم القبائل على مسقط أُتلفت أثناء. ومن أجل استيفائها فرضت رسوم جمركية مرهقة تصل إلى 20 على منتجات العمانيين الشحيحة أصلاً، والمصدرة إلى الساحل عبر ميناء مسقط، ولثلاث سنوات بوصفها عقوبة جماعية على الأهالي (99). مما يفضي إلى القول أن مصلحة بريطانيا في حماية الهنود وانحيازها لهم

جعلتها تتعامل بسياسة غير مرضية إلى حد بعيد لدى جانب كبير من الشعب العماني، الذي أخذ يعاني من متاعب اقتصادية متزايدة. في حين أنها لم تقدر الحقائق الآتية وتجاهلتها تماماً:

أن القبائل المشاركة في الانتفاضة إمتنعت في حذر شديد من الاعتداء على متاجر الجالية الهندية أو نهبها، وقدّمت قياداتها الميدانية تطمينات مؤكدة للوكيل السياسي الرائد سادلر J.A.Sadler (100) بأن هجومهم على العاصمة لن يرافقه أي عنف ضد مصالح بريطانيا أو رعاياها (101)

2 سجل الرائد سادلر شهادة تاريخية مهمة معاصرة للأحداث، فقد أوضح في كتاب سري لاحق إلى المقيمية أن قادة "المتمردين" حسب تعبيره أظهروا "حيادية فائقة" تجاه الرعايا البريطانيين، وابتعدوا عن كل ممارسات القسوة والعنف الذي يعرفون أنه ربما يعرضهم للمساءلة في المستقبل

مجلة الخليج العربي المجلد (41) العدد (1 - 2) لسنة 2013

(102)

وحينما