الجالية الهندية في عمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية (1)
الجزء ١ · صفحة ٢٢أ. م. د. مقدام عبد الحسن الفياض
أنّبه السلطان على عدم مساعدته ونجدته له في الوقت المناسب، ردّ عليه موضحاً بأن المسلحين أخذوا تحذيراته لهم بعدم المساس برعاياه على محمل الجد، ولم يلحقوا أضراراً تذكر بهم)
(103)
كشف المقيم السياسي العام في الخليج العربي ارنولد ولسن (FA.Wilson(104)
في تقرير مفصل بعثه إلى حكومة الهند عن اسباب الانتفاضة وأحداثها ونتائجها، مشخصاً نقطة مهمة أولاها تركيزاً خاصاً، وهي أن المنتفضين التزموا بشكل كامل بعدم التجاوز على المصالح البريطانية. وأنه خلال خمسة وعشرين يوماً (مدة سيطرتهم على العاصمة لم يتخذوا أي إجراء من شأنه إلحاق الضرر بها، بل بقيت سالمة لم يطالها سوء
(105)
ظهر من خلال المراسلات السرية اعترافاً ضمنياً من المسؤولين البريطانيين أن المسلحين لم يستهدفوا أي مبان خاصة في هجومهم الأخير، سوى قصور السلطان التي استولوا عليها فعلاً، وهرع البانيان إلى رجال القبائل ليشتروا ما أمكنهم من قطع الأثاث، لتخليصها من أيديهم وإرجاعها إلى "الحكومة الشرعية" حسب قولهم فيما بعد (106). مما يدل أنهم بقوا يمارسون نشاطاتهم التجارية، ويجرون معاملاتهم بحرية مريحة حتى مع المسلحين
Archibald
ه شعر قناصل الدول الغربية ومنهم المستر ارشيبالد ماكردي Mackirdy قنصل الولايات المتحدة الأمريكية بأن هناك غبناً بيناً في موضوع التعويضات وأبدى استغرابه في 10 آب 1895 من الطريقة التي يتم من خلالها استحصال أموال التجار الهنود الذين يبالغون في مطالبتهم بالتعويض، ويقدمون أرقاماً مضخمة وغير معقولة، وتفتقر إلى الأدلة الكافية (107). علماً أنهم استطاعوا نقل معظم ما يمتلكونه على ظهر السفن البريطانية القريبة بعد
مجلة الخليج العربي المجلد (41) العدد (1 - 2) لسنة 2013