الجالية الهندية في عُمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية 1868-1920 مجهول

الجالية الهندية في عمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية (1)

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الجالية الهندية في عُمان وعلاقتها بالإمامة الاباضية

موافقة المهاجمين على هدنة مؤقتة اقترحها المقيم ولسن في 14 شباط

(108) 1895

واقتصرت خسائرهم فى الساعات الأخيرة من الأحداث، بسبب

1895 لصالح

الفوضى التي رافقت عملية الانسحاب

ويذكر (لاندن) أن ديون السلطان قد تضاعفت في أعقاب عام بعض الأسر الهندية الثرية، واضطر إلى التمادي في الاقتراض من هؤلاء "المرابين" حسب وصفه، أي أنهم لم يفقدوا مركزهم الاقتصادي وخزينهم المالي الذي بقى على مستوى عالٍ من القوة بحيث يمنحهم القدرة على إقراض الشخصية الأولى في

البلاد

Curzon Z.

وعلى الرغم من ذلك فأن شكواهم كانت حاضرة كالعادة أمام المسؤولين البريطانيين، ومنهم اللورد جورج كيرزون George نائب الملك البريطاني في الهند 1899 – 1904 بانتهاز فرصة زيارته التاريخية الأولى من نوعها لمسقط على مستوى مسؤول امبراطوري رفيع في 18 تشرين الثاني 1903. وقد وردت الشكوى على لسان كبير تجارهم المدعو (بارشوتم دانجي) Purshotam Danjeer الذي أطلق العنان لنفسه في وصف الجالية الهندية الذي ينتمي إليها بأنها أكثر فئات المجتمع نشاطاً ومسالمة، وأكثرها تعرضاً للأخطار والتخريب في مصالحها التجارية، لأن كل ما يجري في المناطق الداخلية - على حد قوله - ينتقل بتأثيره السلبي إلى مدن الساحل، وبالتالي يجر في أذياله الاضرار الفادحة عليهم. فلم يكن من كيرزون إلا أن أقر بالموقع المتقدم الذي يحتلونه في سلم الاقتصاد العماني، وبالغ في مدحهم، مفسراً التفوق التجاري الكبير لـ بريطانيا العظمى في مجال الملاحة والعلاقات الوثيقة

بين الهند وعمان بأنه يرجع في أهم مسبباته إلى الإمكانيات العالية للجالية الهندية ودورها المتنامي في هذا البلد خلال قرن مضى، لذا فليس بالأمر المستغرب قيام حكومة الهند البريطانية بربط مصالحها التجارية مع اهتماماتها السياسية في عمان وأضاف كيرزون أن الشراكة السياسية لبلدٍ مع أي بلدٍ آخر تقاس في بعض الأحيان

مجلة الخليج العربي المجلد (41) العدد (1 - 2) لسنة 2013