الجالية الهندية في عُمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية 1868-1920 مجهول

الجالية الهندية في عمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية (1)

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أ. م. د. مقدام عبد الحسن الفياض

أصرت الإمامة مرة أخرى على تفنيذ الادعاء بأن غرضهم هو حماية التجار الهنود وإزالة المخاوف من هذا النوع، فأرسلت إلى نوكس مشددة عليه بالقول: "فإن كنتم قد

انزلتم تلك الطائفة لحماية رعاياكم فقد تكفلنا لكم بذلك وعلينا إن شاء الله حفظ الرعية وأموالها عن أي أمة كانت، ولقد علمتم ما جئنا مفسدين في الأرض، فإذا وصلكم كتابي هذا فارفعوا عسكركم فإنّا إن شاء الله تعالى قادمون قريباً إثر الكتاب لأخذ ما هناك من مملكة العرب وعلينا المحافظة على حقوقهم وحقوق غيركم … " (128)

لمخالفته

وإلى جانب اللهجة القوية المشوبة بالتقريع طالب الخروصي بريطانيا بالكف عن التدخل في شؤون عمان الداخلية ومحاولة إنقاذ السلطان الذي خلعته الأمة الأوامر الشرعية وارتكاب المناهي حسب قوله. وهددها إنها إذا لم تلتزم موقف الحياد وتتعامل مع عمان بوصفها دولة مستقلة ذات حكومة منبثقة من إرادة عامة فستفقد ثقة الشعب العماني وتكون هي السبب الوحيد القاضي بالخراب والدمار وتنافر القلوب .... (129)، لاسيما إنها تدعي العدل والحفاظ على حقوق الإنسان وأولها الحرية

والحرص على القوانين السارية والأعراف الدولية

وفي الوقت الذي لا يمكن القول فيه إن القيادة الأباضية كانت خالية من الأخطاء فإنها أثبتت امتلاكها رؤية خاصة – وإنْ كانت غير مكتملة - لمعطيات المرحلة ومقتضيات العمل السياسي والشعور بالمسؤولية الت أريخية تجاه بلد هو الأكثر إثارة للأطماع في تلك المرحلة، وأمة تتقاذفها الأهواء وتتجاذبها التحديات الاستعمارية. لذلك فقد انبرت للدفاع عنها وتصحيح النظرة القاصرة إليها وتبرئتها من تهم الهمجية والتخلف وسلب الأموال، وتعمد البريطانيين إنكار ثقافتها وهويتها الوطنية المستقلة. ولم يكن ذلك تعريفاً بل من باب إلقاء الحجة على من يعتقد أنها من الشعوب "المتأخرة" ولا تستحق سوى السيطرة عليها. ولتوضيح ذلك تسلّم نوكس كتاباً لبقاً جاء فيه: مجلة الخليج العربي المجلد (41) العدد (1 - 2) لسنة 2013

"ولا