الجالية الهندية في عُمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية 1868-1920 مجهول

الجالية الهندية في عمان وعلاقتها بالإمامة الإباضية (1)

الجزء ١ · صفحة ٦

غيرهم

(21)

•

أ. م. د. مقدام عبد الحسن الفياض

واستمرت مجموعاتهم بالتدفق وأعدادهم بالتضاعف خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، مما شجع آخرين من بني جلدتهم على الهجرة والاستقرار في عمان بشكل نهائى، حتى عد بعض المؤرخين مسقط بأنها أكثر المدن العربية احتضاناً للهنود، والهندوس منهم على وجه الخصوص (22)

ثانيا: علاقات الهنود مع بريطانيا

ارتبطت بريطانيا انطلاقا من قاعدتها في الهند بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة بالقوى المحلية الفاعلة في المحيط الهندي، وفي مقدمتها عمان؛ إذ تحولت منذ مطلع القرن التاسع عشر إلى الدولة الأقوى فى المنطقة والمحرك الرئيس للأحداث فيها. تقودها إلى ذلك مصالحها، وما تقتضيه من حفظ الامتيازات المتحققة فيها، ومحاولة دعمها وتوسيعها (23)

وبطبيعة الحال فإن معرفة بريطانيا بالهنود لم تكن سطحية بتاتاً كما العرب، بل عرفت المسلمين منهم عن قرب منذ أن وثقت علاقاتها بإمارة حيدر آباد وسط الهند عام 1766، واستطاعت الحصول على امتيازات وتنازلات كبيرة من أمرائها، مقابل

، بل

مساعدتهم في الوقوف بوجه تهديدات إمارات هندية منافسة أخرى في شمال الهند وشرقها (24). أما البنغاليون الهندوس فإنهم كانوا ذوي فائدة جيدة لها، لسرعة بديهتهم وتعلمهم الإنكليزية بوقت قصير، وانخراط أبناء أمراءهم ومالكي الأراضي والتجار الكبار والأعيان في المدارس والجامعات التي أسستها الإدارة البريطانية في بلادهم دفعت شركة الهند الشرقية البريطانية المهيمنة على معظم موانئ الهند علاقات تجارية مبكرة مع عمان، وأوكلت المهمة الأولى لسمسار هندي يقوم بمتابعة الشؤون التجارية والقنصلية للشركة في مسقط منذ عام 1790 (27)

(25)

(26)

إلى إقامة

مجلة الخليج العربي المجلد (41) العدد (1 - 2) لسنة 2013