العزابة
الجزء ١ · صفحة ٣٤وبينما يقوم الكبار بأداء وظائفهم الخاصة، يقوم البعض الأخر بالخدمة العامة للجماعة. والعريف كما قيل يشرف على إعداد الطعام. ويمكنه في ذلك طلب عون الآخرين، على ألا يكون شخص يعرف بحبه الشديد للدراسة والقراءة (ص68). ولنفس السبب فإن خدمة الطعام يجب أن يقوم بها الذين لم يوسع الله عليهم ولم يفتح قلوبهم للمعرفة" (ص75). ويأكل العزابة كلهم، في نفس حجرة الطعام، في الوقت الذي حدده النظام، مرتين في اليوم. الوجبة الأولى في وقت الظهيرة (ص68). والثانية بعد صلاة العصر ببعض الوقت (ص68). وينصح عامة بعدم الذهاب لغرفة الطعام (ص69): ومن يفعل ذلك ممكن أن يتناول وجبته بمفرده (ص68). وينصح بالاعتدال والسلوك المهذب السليم، خاصة إذا تم تناول الطعام ليس في المكان المعتاد، ولإمكانية أن يلاحظ ذلك الغرباء (ص66). لا توجد أيام مفروضة للصيام: خاص وعامة فإن صيام يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع واجب وكذلك بعض أيام الشهر أو العام (ص77).
ويحصلون على راحة بسيطة في ختام اليوم، ويفضل أن تكون في أماكن منعزلة. (ص76).
ولا يوجد عدد محدد من الساعات التي تخصص للنوم كل ليلة، وهناك القيلولة (أو التقيل) (ص65). ومن يُقلق منام النائمين يتعرض لعقوبات صارمة (ص65-66). وعلى الرغم من أن النظام يشير إلى عشيات (ص65) إلا إنها غير محددة.
وهناك قواعد صارمة لضمان النظام. ويستوجب كل خروج على النظام عقوبة مناسبة. وقبل تطبيق أية عقوبة على المخطئ يتم تحذيره. وإن لم يأت التحذير بأي نتيجة، يلي ذلك العقاب. والعقاب هو الجلد، إذا كان المذنب صغير في السن، والطرد إذا كان كبيراً في السن. والشيخ هو الذي يتوعد بالعقاب (ص63). تتم عملية تهذيب وإصلاح الطلاب في يوم ومكان معلومين (ص62-70)، بالنسبة للآخرين، فعندما تسنح الظروف (ص76)، والتأكد من أن العقاب ليس فقط متناسباً مع حجم الخطأ، ولكنه يقع على شخصية المذنب (ص78).