العزابة
الجزء ١ · صفحة ٣٣ويتزعم الحلقة الشيخ، يليه مُستنابه خليفته، والذي يحل محله عند الحاجة (ص61). تستمر سلطاته مدى الحياة وتأثيره على العزابة كبير؛ فهو يحكم (ص63)، يدير (ص64)، يقيم ويصدر الأحكام (ص64)، يُعلم (ص61-62): وهو مسئول عن الممتلكات المادية مثلما هو مسئول عن الاهتمامات الروحانية. يعين بعض العريفين (المفرد عرّيف)(1)، وكانت لهم مهام خاصة، دائماً تحت حكمه وإدارته السامية (ص64). ويتولي عريف منهم الإشراف على وقت قراءة القرآن. (ص64)، وآخر يدبر ويشرف على الوجبات الجماعية (ص66)؛ وآخرون يعهد إليهم بمهمة الإعداد الروحي للطلاب (ص69). ويقود مجموعات الطلاب أقدم طالب فيها ويعرف بالنقيب (ص69).
ويمكن القول بأن الحياة الروحية تشغل نهار العزابي بأكمله. وتُفرض خمسة مجالس في اليوم، للأعمال الصالحة، فضلاً عن الصلوات المفروضة والنافلة (ص69)، وتتم فيها تلاوة القرآن والتعليق عليه: في الصباح (ص64)؛ في المغرب (ص65)؛ في المساء، بعد الوجبة الجماعية (65)؛ قبل الراحة الليلية (ص65)؛ في الليل (ص62). ويرأس الشيخ مجالس الصباح والليل (ص62 و72). ويقوم كل عريف في الوقت ما بين صلاة الظهر والعصر بإلقاء الدروس حول القرآن وحول علوم مختلفة (ص70).
وفضلاً عن الدراسة، فإن التطور الروحاني للعزابي تحركه تعاليم الشيخ. فالشيخ يجمع الطلاب ثلاثة مرات كل أسبوع ليعظهم ويخطب فيهم (ص62)، ويضيف إلى ذلك بعض الحوارات والتوجيه في المناسبات.
(1) - المعني الأدبي "خبير". يصف عامة أحد العرفين، وهو على رأس جماعة، زعيم، مفتش، كل من له وظيفة الإشراف علي أشخاص آخرين (Dozy، Supplement aux dictionaries arabes،) الجزء الثاني، ص115. والمصطلح لا يندرج تحت تقسيم الطريقة.