العزابة: حلقة الشيخ محمد بن بكر (وثيقة قديمة عن حياة نُسّاك الصوامع في الإسلام) روبيرتو روبيناتشي Roberto RUBINACCI [دارس عن الإباضية]

العزابة

الجزء ١ · صفحة ٩٣

ومن الضروري كما نعلم أن تتناسب المؤاخذة على العثرات وإلزام الذنب على(1) الخطايا مع من يرتكبها. وهؤلاء ينقسمون إلى درجات: أما المبتهل(2) فحسن به الظن، وحسن معه الإبراء، وعِيبَ عليه زلته باللطف قول واللطف إشارة(3). أمّا من هو أدنى من ذلك وراسخ القدم في طريقه وشامخ القدر(4)، يعاقبه الشيخ سواء عن الكبائر أو الصغائر. واستعظمت نقيره من الخطايا وقطميره(5). أمّا إن لم يكن هكذا، تجاف عن النقير والقطمير(6) واستكثر من حسناته الشيء الحقير سلكت معه مسلك التأنيس لا التنفير، فرب قبيح من ذلك هو من هذا أحسن(7)؛ ودائماً ما رأيت الشيخ يشبه هاتين الطريقتين بالماء واللبن.

ويجب على شيخ الحلقة أن يتفقد أحوال الطلاب وأن ينظر لمن هو موسراً من يبتاع له الخبز لكي يطعمه؛ أمّا المُقطر فينظر له الشيخ عمن يقدم له الخدمة والطعام(8) بلا مقابل (مجاناً).

(1) - (في البرّادي) في بدلاً من على (في النص).

(2) - (في البرّادي) المبتلا بدلاً من المبتهل (في النص).

(3) - أتبعت ما (في البرّادي) :"عيب عليه سناجة زلته بالطف قول والطف إشارة"؛ حيث أنه من المؤكد أن النصبه خلل ويبدو غير مفهوم :"وإذا ميح له تفسيح زاته في اللطف قوبل اشارة".

(4) - شامخ القدر (لاتوجد في البرّادي).

(5) - (في النص):" واستعظمت نقيره من الخطايا وقطميره"، أمّا (في البرّادي) :"واستعظمه لغيره ونظيره".

(6) - (في النص):"تجاف عن النقير والقطمير"؛ أمّا (في البرّادي):"تجافيه عن النقير".

(7) - "واستكثر من حسناته الشيء الحقير سلكت معه مسلك التأنيس لا التنفير، فرب قبيح من ذلك هو من هذا أحسن".(لاتوجد في البرّادي).

(8) - (في البرّادي) الفرض واحد فقط :"ممن كان منهم موسراً نظر له فيمن يتبرع له بالخدمة والإطعام".

٩٣ / ٩٤